توقيت القاهرة المحلي 00:21:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسألة المسائل!

  مصر اليوم -

مسألة المسائل

بقلم: سليمان جودة

تمنيت لو أن كل مشاهد فى أرض العرب قد شاهد هذه الحلقة، التى قدمها الكاتب الأستاذ مشارى الذايدى على قناة العربية!.الحلقة كانت ضمن حلقات برنامج «الندوة»، الذى يقدمه «الذايدى» على القناة، وكان ضيفها المفكر اللبنانى الكبير، رضوان السيد.. وأهمية الحلقة قد تكون فى أن ضيفها هو رضوان السيد الذى نعرفه، وقد تكون فى أن مقدمها هو «الذايدى» الذى نتابعه، وقد تكون فى أن نافذتها إلينا هى شاشة العربية التى نشاهدها.. قد تكون فى هذا كله، وهى كذلك بالفعل.. غير أن لها أهمية مضافة تتمثل فى أن قضيتها التى ناقشتها كانت قضية الإصلاح الدينى، التى وصفها مقدم البرنامج بأنها: مسألة المسائل وأم القضايا!.

ثم إن هناك أهمية أخرى تجسدت على مدى الحلقة فى مضمونها، الذى راح يُفرق بين الإصلاح الدينى والتجديد الدينى.. فالأول مهتم بالتأصيل والعودة إلى النصوص، متجاوزًا كل ما تراكم لدينا فى مرحلة ما بعد وجود النص فى حياتنا، بينما الثانى منشغل بالانفتاح على العصر الذى نعيشه، والانخراط فى العالم الذى نحيا فيه، والمبادرة إلى فتح مسارات لنا فى العصر وفى العالم معًا!.

وإذا كان هذا هو حالنا الذى تراه، فالطبيعى أننا أحوج ما نكون إلى التجديد قبل الإصلاح، لا لشىء، إلا لأننا لا بديل أمامنا عن أن نكون على موعد مع المستقبل.. وهذا موعد لن نذهب إليه، ولن نكون مؤهَّلين له إلا إذا انشغلنا بالتجديد بمعناه المشار إليه، وإلا إذا فرّقنا بينه وبين الإصلاح بوضوح لا يحتمل الغموض!.

وفى سياق حديثه كان رضوان السيد قد ذكر كلمتين، هما الأحوج أيضًا إلى أن نظل نُفرق بينهما على الدوام حتى لا يختلط علينا الأمر!.

المصطلح الأول هو الشريعة، والثانى هو الفقه.. وكلاهما نردده فى الكثير من أحاديثنا العابرة، دون أن ننتبه إلى أن بينهما فرقًا كبيرًا، ودون أن نلتفت إلى أن بينهما مساحة لابد أن تكون واضحة لأن فى وضوحها الكثير الذى يفيدنا فى عصرنا هذا الملتبس!.

الشريعة هى النصوص الصحيحة الثابتة، وهذه النصوص هى القرآن الكريم من ناحية، والأحاديث المؤكدة من الناحية الثانية.. ولكن الفقه هو اجتهادات الأئمة الأربعة الكبار وغيرهم ممن هم فى أوزانهم.. اجتهاداتهم فى قراءة النصوص الصحيحة، وفهمها، واستيعابها.. ولو شئنا لذهبنا نحن إلى هذه النصوص نفهمها بعقولنا، كما فهمها الذين سبقونا بعقولهم لأن لنا عقولًا بمثل ما كانت لهم عقول!.. إننى أدعوك إلى استدعاء هذه الحلقة من «يوتيوب»، وسوف تجد فيها متعة كبيرة وفائدة أكبر

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسألة المسائل مسألة المسائل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt