توقيت القاهرة المحلي 22:42:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقوى ما في الموضوع

  مصر اليوم -

أقوى ما في الموضوع

بقلم: سليمان جودة

أقوى ما فى المظاهرات التى تتواصل فى قطاع غزة ضد حركة حماس ليس أنها ترفض وجود الحركة فى السلطة.. وربما فى القطاع أصلًا.. وإنما الأقوى أنها تعلن بوضوح أن فكرة التهجير لا محل لها من الإعراب،

فالحشود التى تتظاهر منذ أيام لا تطلب خروج حماس لتأتى إسرائيل فى مكانها، ولا بالطبع ليأتى الرئيس ترامب ليطبق فكرته البائسة عن التهجير، ولكن ليبقى الفلسطينيون المتظاهرون حيث هُم فى القطاع لأن هذه أرضهم التى يتظاهرون من أجلها فى الحقيقة، والتى لا يتصورون بديلًا عنها على ظهر الكوكب.

والمشكلة أن الغطرسة الإسرائيلية تصور لحكومة التطرف فى تل أبيب أن التهجير القسرى إذا لم يكن ممكنًا، وإذا كان سوف يصطدم بالقانون الدولى الذى يعتبره جريمة حرب، فالتهجير الطوعى يمكن أن يكون حلًّا آخر للقضية!.. ولو أن هذه الحكومة انتبهت فسوف تكتشف أنها سواء تكلمت عن التهجير القسرى أو الطوعى، فلا فرق لأنهما كالكفر ملة واحدة.

ولم يكن غريبًا أن تذيع القناة ١٢ الإسرائيلية أن دُفعة من مائة غزاوى غادرت أرض القطاع إلى إندونيسيا للعمل فى مجال البناء، وأن هذه دُفعة أولى تجريبية بين دُفعات مقبلة من التهجير الطوعى!.. قبلها كانت الحكومة فى إسرائيل قد أعلنت إنشاء ما يشبه الوكالة للإشراف على التهجير الطوعى!.. وهذا ما يُعيد تذكيرنا بالوكالة اليهودية التى نشأت فى أوروبا فى بدايات القرن العشرين لتشجيع اليهود على الهجرة إلى أرض فلسطين!.

الحكومة فى إسرائيل تنسى أن اليهود الذين هاجروا وقتها كانوا أشتاتًا فى أوروبا، ولم يكونوا يقيمون فى أرض لهم.. تمامًا كما أن أرض فلسطين لم تكن لهم، وهذا ما جعل بعض الذين هاجروا منهم إليها فى ذلك الوقت يعودون إلى حيث أتوا، ولكن هذه قصة أخرى طويلة.. أما أرض فلسطين التى يُراد تهجير الفلسطينيين منها فهى أرضهم أبًا عن جد، وإذا كانت حكومة نتنياهو تُصر على أن تتعامى عن هذا الفارق بين الحالتين، فإن تعاميها لا ينفى أنه فارق أساسى، وأنه هو الذى سيتكفل بإفشال الفكرة فى النهاية.

وربما يكون أقوى رد على الفكرة البائسة هو ما جاء فى بيان لحركة «السلام الآن» الإسرائيلية، التى وصفت فكرة التهجير بأنها عار لن يكون من السهل محوه من تاريخ إسرائيل.

ولكن الأقوى من هذا الأقوى هو خروج الفلسطينيين فى غزة بهذه الحشود ليعلنوا أنهم باقون فى أرضهم، قبل أن يطلبوا من حماس أن تغادر.. فحماس سلطة، والسلطة زائلة بطبيعتها، أما الأرض فباقية، وأما الوطن فلا يزول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقوى ما في الموضوع أقوى ما في الموضوع



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt