توقيت القاهرة المحلي 02:34:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موراتوف.. وخماتوفا!

  مصر اليوم -

موراتوف وخماتوفا

بقلم - سليمان جودة

قبل أيام من توزيع جائزة نوبل في ١٠ ديسمبر الماضى، أعلنت لجنة الجائزة في السويد أن جائزتها للسلام هي وحدها التي سيتم تسليمها حضوريًا.. أما بقية الفروع في الطب، والفيزياء، والكيمياء، والاقتصاد، والأدب، فلقد جرى توزيعها افتراضيًا بسبب ظروف كورونا التي خيمت وقتها على العالم!.

وكان الصحفى الروسى ديمترى موراتوف قد فاز بالجائزة في السلام، وكانت الصحفية الفلبينية ماريا ريسا قد شاركته الفوز بالمناصفة!.. وكلاهما كان يدافع عن حرية الكلمة باعتبارها قيمة لا تؤدى الصحافة دورها بغيرها، ولذلك استحق الاثنان هذه الجائزة الأرفع عن جدارة!.

وفى هذه الأيام عاد اسم ديمترى إلى الظهور من جديد، وكانت المناسبة أن وكالة رويترز للأخبار نقلت عنه قراره بيع ميدالية نوبل التي حصل عليها في مزاد، وأنه سيتبرع بثمنها لصالح اللاجئين الأوكرانيين الذين تشردوا في أنحاء الأرض بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.. وقال أيضًا إنه سيجعل من بيع الميدالية بداية لحملة من التبرع من أجل هؤلاء اللاجئين!.

ولم يكن ديمترى حالة فريدة من نوعها.. فالممثلة الروسية الشهيرة شولبان خماتوفا قررت الانتقال من روسيا للإقامة في لاتڤيا على الحدود الروسية الغربية، وقالت بعد انتقالها إنها تحب بلدها روسيا بالتأكيد، ولكنها لا تستطيع أن ترى ما يجرى ارتكابه في حق الأوكرانيين الأبرياء ثم تقف ساكتة!.

وهناك أسماء روسية أخرى إلى جوار صاحب نوبل في الصحافة، والنجمة خماتوفا، ولكنهما أبرز هذه الأسماء التي رأت أن عليها مسؤولية إنسانية لا يمكن أن تتخلى عنها!.

وإذا كان ألفريد نوبل قد أسس الجائزة قبل وفاته ١٨٩٦، وأراد بها أن يكفر عن ذنبه يوم اخترع الديناميت، وأن تكافئ جائزته في كل سنة إنسانًا شجع السلام بين الناس، فالمؤكد أن موراتوف حقق هذا الهدف، ليس فقط قبل فوزه بالجائزة، وإنما بعدها بالدرجة نفسها!.

ولا بد أن هذا الموقف سيجعل الرئيس الروسى بوتين يشعر بحجم ما ترتكبه قواته في حق أبرياء أوكرانيين لا ذنب لهم في شىء، ولا بد أن الأحرار وأصحاب الضمائر في هذا العالم يشعرون في وجود رجال من نوعية موراتوف بشىء من الونس!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موراتوف وخماتوفا موراتوف وخماتوفا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt