توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماكرون فى العريش

  مصر اليوم -

ماكرون فى العريش

بقلم: سليمان جودة

فى الوقت الذى كان فيه الرئيس الفرنسى ماكرون يطير فوق البحر المتوسط متجها إلى القاهرة، كان رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب يطير فوق الأطلنطى متجها إلى واشنطن.. ولكن ما أبعد المسافة بين سعى الاثنين.

فالرئيس الفرنسى جاء يعقد قمة مع الرئيس السيسى وملك الأردن، ثم جاء يسعى إلى وقف حرب الإبادة الإسرائيلية على الفلسطينيين فى غزة بأى طريقة، بينما رئيس حكومة التطرف ذهب يسعى إلى مباركة أخرى من المواصلة الإبادة!.

ما أبعد المسافة بين ماكرون وهو يجىء مُنبها العالم إلى خطورة استمرار هذا القتل الجماعى فى غزة، وبين نتنياهو وهو يحصل قبل ذهابه إلى العاصمة الأمريكية على ٢٠ ألف بندقية أمريكية كان بايدن قد علّق تسليمها لإسرائيل.

وعندما يجىء رجل مثل ماكرون إلى قاهرة المعز، فمجيئه مختلف عن مجىء أى سياسى أوروبى آخر إلى مصر.. ذلك أن فرنسا عاشت تضع لنفسها مسافة تُبعدها عن السياسة الأمريكية، وتضمن لها الحد الأدنى من الاستقلالية عن السياسة التى تتبعها بلاد العم سام فى أنحاء العالم.. عاش قصر الإليزيه يحرص على ذلك، وعاشت عاصمة النور تتمسك بما تستطيعه من استقلالية عن القرار الأمريكى.

عاشت باريس تمارس استقلاليتها عن أحقية تراها لنفسها، وعاشت تستند إلى حقيقة تقول إن فرنسا بلد ثقافة، وأنها يكفيها أن تكون بلدا للفيلسوف ڤولتير لتكون متقدمة على الولايات المتحدة الأمريكية فيما تتبعه من سياسات، أو تقف إلى جوارها إذا عز عليها أن تتقدم عليها.

وعندما دخل ماكرون قصر الإليزيه كان شابا فى عز الشباب، وكان طموحه السياسى على مستوى القارة لا على مستوى بلاده فقط يسبقه، ولم تكن مجلة «تايم» الأمريكية تبالغ عندما وضعت صورته على غلافها يوم دخوله القصر، ولا كانت المجلة تبالغ حين كتبت تحت الصورة على الغلاف: الرجل القادم فى أوروبا.

ورغم أن المشروع النووى الإسرائيلى قام على أساس فرنسى فى الأصل، ورغم أن هذه حقيقة لا ينساها أحد، إلا أن ذلك لم يمنع الرئيس الفرنسى من اتخاذ سياسة مختلفة تماماً عن السياسة الأمريكية فى ملف غزة.. وكان ذلك واضحا فى رفض باريس استمرار حرب الإبادة، وفى سعيها لوقفها بأى ثمن، ثم فى رفضها الكامل لموضوع التهجير.. وربما لهذا سوف يزور ماكرون العريش، وسوف يكون وجوده هناك تجديدا لما تعلنه بلاده وترفضه فى قضية الإبادة وفى قضية التهجير على حد سواء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكرون فى العريش ماكرون فى العريش



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt