توقيت القاهرة المحلي 13:25:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صبحى فى سوريا!

  مصر اليوم -

صبحى فى سوريا

بقلم : سليمان جودة

قبل أيام طيرت وكالات الأنباء صورة لامرأة تحتضن رضيعة، وكان مع الصورة خبر يشرح الموضوع!

أما المرأة فهى سيدة سورية هربت من الحرب على الإرهاب فى بلادها إلى ألمانيا، وأقامت لاجئة هناك فى مدينة موينستر.. وأما الرضيعة فهى ابنتها التى أنجبتها وقررت أن تسميها: أنجيلا ميركل!

وحين يأتى يوم تكبر فيه الرضيعة وتعود إلى بلدها، سوف يكون لاسمها قصة، وستظل ترويها لرفاقها نقلاً عن أمها التى رأت أن هذا هو أفضل اسم يمكن أن تحمله الابنة!

والقصة أن أنجيلا ميركل، مستشارة ألمانيا، وصاحبة الكلمة العليا فيها، رحبت منذ البداية بكل لاجئ سورى، ووفرت له الرعاية الاجتماعية المعقولة، ورأت أن هذه مهمة إنسانية لا يجوز أن يتخلى عنها سياسى عنده ضمير، وقامت بها على مستواها بطريقة تدعو للاحترام!

ولكنها كانت لهذا السبب محل هجوم كبير من غالبية الألمان، ولاتزال، وبلغ الهجوم عليها حداً يهدد مستقبلها السياسى فى الانتخابات التى ستجرى قريباً، غير أن هذا كله لم يجعلها ترجع عما آمنت به تجاه كل لاجئ، وظلت تطبقه على الأرض بإصرار!

وليس من الظاهر أنها استغلت اللاجئين عندها، فى تحقيق أهداف سياسية، كما فعل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، ولايزال يفعل!.. فهو لا يتوقف عن تهديد الأوروبيين، وفى المقدمة منهم الألمان، بأنه سيفتح عليهم سيلاً من المهاجرين إذا لم يفتحوا هُم خزائن أموالهم أمامه، وقد خضع الأوروبيون لضغوطه بالفعل، وقدموا له المليارات من اليوروهات، مرة بعد مرة!

وهو لا يكتفى بذلك، ولكنه يستدير من الناحية الأخرى، ويفكر فى منح أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الجنسية التركية، ليكونوا ذخيرة حية فى يده، يوظفها كما يحب، عند أول استحقاقات انتخابية قادمة، ولن يضيره الأمر فى شىء إذا منح مليوناً من السوريين جنسية بلاده، فرغم سوء خياراته السياسية، إلا أنه أنجز الكثير جداً على المستوى الاقتصادى.. فمتوسط دخل المواطن التركى تجاوز العشرة آلاف دولار سنوياً، والبلد أصبح عضواً فى مجموعة العشرين التى تضم أكبر عشرين اقتصادا فى العالم، ولا تأتى فرصة أمامه إلا ويطالب الأتراك بالمزيد من الإنجاب، إلى حد أنه رصد مكافآت للذين ينجبون أكثر!!

أردتُ، منذ البداية، أن أقول إن المواطن السورى يجب أن يكون محل مساندة من كل واحد فينا، إلى أن تزول المحنة التى تواجهها سوريا هذه الأيام، على يد جماعات إرهاب جاءت من كل اتجاه، تنهش فى جسد أرض العروبة.. وأردتُ أن أقول إن الفنان محمد صبحى لم يخطئ عندما زار معرض دمشق التاسع والخمسين، قبل أسبوعين، وأنه يستحق التحية على ما فعل، لا اللوم ولا الهجوم، وإن بلداً مثل سوريا، يقدم الصفة العربية فيه على كل ماعداها من صفات، يستأهل العون من كل عربى.. إن الجيش هناك هو الجيش العربى السورى، لا الجيش السورى العربى.. والتليفزيون هو التليفزيون العربى السورى، لا التليفزيون السورى العربى.. بل إن الجمهورية نفسها هى الجمهورية العربية السورية، لا الجمهورية السورية العربية.. وهكذا.. وهكذا.. إلى كل شىء تصادفه فى طريقك!

التحية لمحمد صبحى، ولكل مَنْ يقف بقوة إلى جوار سوريا، إلى أن تعود سوريا التى عرفناها وأحسن.. وسوف تعود!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبحى فى سوريا صبحى فى سوريا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt