توقيت القاهرة المحلي 03:56:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو أغلقنا هذه الصفحة!

  مصر اليوم -

لو أغلقنا هذه الصفحة

بقلم : سليمان جودة

أحترم رغبة الرئيس السيسي  فى إصلاح شركات القطاع العام، وأتابع اجتماعاته التى يدعو إليها من أجل هذا الغرض مرة بعد مرة، وأتصور أن حديثه عن ضرورة العودة بصناعة الغزل والنسيج بالذات إلى ما كانت عليه، يجب أن يكون محل عرفان وتقدير!.. أما لماذا صناعة الغزل والنسيج بالذات، فلأنها تستوعب عمالة كثيفة، ولأننا نملك ميزات تنافسية فى القطن المصرى، لا تملكها دولة فى العالم سوانا!

والفكرة بالتالى أن العودة بهذه الصناعة إلى ما كانت عليه ذات يوم تصيب هدفين فى وقت واحد.. فهى تتيح فرص عمل للشباب، وهذه قضية القضايا فى كل بيت.. وهى تعطينا الفرصة للانتقال بزراعة القطن من مربع إلى مربع آخر تماماً!.. لكنى تمنيت لو أن الذين يناقشون الملف مع رأس الدولة، قد وضعوا أمامه شيئاً من الجائز أن يغيب عنه، فى غمرة انشغاله بملفات أخرى بلا حصر!

هذا الشىء هو أن إصلاح صناعات القطاع العام.. وصناعة الغزل والنسيج فى القلب منها.. لا يكون بضخ المزيد من المال فيها، فلقد ضخخنا فيها الكثير من قبل.. ولا يكون بماكينات جديدة، وعصرية، ومتطورة، فلقد أحضرنا لها أحدث الماكينات من قبل.. ولا يكون حتى بتوسعات جديدة، فلقد توسعنا من قبل بما فيه الكفاية.. ثم وجدنا أنفسنا فى أماكننا.. ليس فى شىء من هذا أبداً يا سيادة الرئيس، لأننا فعلنا هذا كله فى عصور سابقة، ثم لم نصل إلى النتيجة التى ترجوها!

إن جميع شركات القطاع العام تظل فى حاجة إلى تغيير جذرى فى شيئين لا ثالث لهما: نظام الملكية بحيث ينتقل من الدولة إلى المصريين من خلال أسهم، يستطيع أصحابها عقد جمعية عمومية، وتغيير الإدارة، إذا عجزت فى مدى زمنى محدد، عن نقل الشركة من تحقيق الخسارة إلى جنى الأرباح!

والشىء الثانى هو تغيير الإدارة بإسنادها إلى القطاع الخاص، وعند ذلك، سوف يكون لكل جنيه فى الشركة صاحب يحرص عليه، ويعمل على تحويله من جنيه واحد إلى جنيهين، ومن اثنين إلى ثلاثة، وصولاً إلى عشرة جنيهات!

هذا يا سيادة الرئيس هو بالضبط ما قامت به مارجريت تاتشر فى بريطانيا، فلم تتردد فى تمليك قطاعها العام للبريطانيين، ليكونوا هُم الحُراس عليه.. وهذا هو ما يقول به العقل، ويشير به المنطق السليم، وتنطق به ملامح العصر وحقائقه، منذ انهيار الاتحاد السوفيتى عام ١٩٩١، ومنذ انهيار سور برلين وقيام ألمانيا الموحدة، قبل انهيار الاتحاد بعامين!.. فالقطاع العام، بصورته التى لاتزال قائمة عندنا، لم يسعف ألمانيا الشرقية فى شىء، فأغلقت صفحته إلى الأبد والتحقت بألمانيا الغربية.. ومنهما قامت ألمانيا العملاقة التى نراها فى هذه الساعة!

إغلاق الصفحة بهذه الطريقة يرفع عن كاهل البلاد عبئاً ثقيلاً، ويتكفل بنقلها من خانة إلى خانة ليست ككل الخانات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو أغلقنا هذه الصفحة لو أغلقنا هذه الصفحة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt