توقيت القاهرة المحلي 02:51:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطبخ فى عمّان!

  مصر اليوم -

مطبخ فى عمّان

بقلم: سليمان جودة

زرت المركز الوطنى لتطوير المناهج فى العاصمة الأردنية، وهو مركز نشأ فى ٢٠١٧ ويتبع مجلس الوزراء، ويحظى بدعم ملكى مباشر من الملك عبد الله الثانى، ويضم فى مجلس أمنائه وزير التعليم عضوا بصفته، ويرأسه الدكتور عزمى محافظة، الطبيب ووزير التعليم السابق!.

كنت متشوقا للاستماع إلى الدكتور محافظة، الذى قال إن مهمة المركز منذ نشأته هو أن يقرر ماذا يجب تدريسه من علم للطلاب من أولى ابتدائى إلى ثالثة ثانوى، وفى أى مرحلة عُمرية على وجه التحديد يكون تدريس هذا العلم أو ذاك من بين مختلف العلوم.

ولا يتوقف عمل المركز عند تطوير المناهج، لكنه يمتد إلى تدريب المعلمين، لأنه ما لم يكن المدرس عارفا بالمناهج المطورة، فلا فائدة ستعود على الطلاب!.. وتطوير المناهج عملية مستمرة لا تتوقف بطبيعتها، وكلها تتم بخبرات وطنية أردنية فيما عدا اللغة الإنجليزية والرقميات التى يُستعان فيهما بخبرات أجنبية!

وفى بداية عمل المركز كان التطوير يواجه مقاومة من الكثير من الأُسر، وبالذات تطوير اللغة العربية ومادة التربية الإسلامية، وقد تبين للقائمين على الأمر أن المقاومة فى أساسها هى من جانب تيار سياسى بعينه، كان ولايزال يحرص على أن تبقى المناهج كما هى فى هذين المادتين بالذات، لأنها تحشو عقل التلميذ بما يخدم أفكاره، وبما يرسخ لنفوذه فى المجتمع، وبما يضمن بقاء خطوط تواصله مع قواعده فى الشارع!.

ولم يكن هذا وحده هو الذى يضايق التيار السياسى إياه عند إنشاء المركز، وإنما الشىء الذى كان يثير جنونه أن يتمتع المركز باستقلالية، وألا يكون تابعا لوزارة التعليم، وأن تكون تبعيته لمجلس الوزراء.. فاستقلالية مركز هذه هى مهمته التعليمية فى البلد، معناها أن تخلو المناهج فى المستقبل من الأفكار التى تربى التطرف فى الفكر وترعاه!.

ولكن إيمان الحكومة فى الأردن بالمركز، وضرورته، كان أقوى من كل الحملات السياسية التى استهدفته، وقد عاش يستمد قوته من هذا الإيمان، ثم من إيمان آخر بأن الموارد البشرية هى أغلى ما يملكه أى بلد لو عرف كيف يصل بينها وبين العصر ثم يوظفها فى مكانها!.

طوال الزيارة إلى هذا «المطبخ» التعليمى كان الدكتور رضا حجازى أمام عينى، لأنه تسلم عمله وزيرا للتربية والتعليم قبل أيام، ولأنه قال فى مرسى مطروح بعد تسلم المنصب بساعات إن المدرس المؤهل أساس كل عملية تعليمية ناجحة، ولأنى أتمنى لو يخطف رجله إلى عمان ليرى، أو يرسل مَنْ يرى نيابة عنه، لعل اشتغاله على قضية المدرس لا يُنسيه قضية المناهج!.. فالقضيتان مرتبطتان ببعضهما ارتباط المقدمة بالنتيجة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطبخ فى عمّان مطبخ فى عمّان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل فتاة شابة على يد شقيقها وعمها وأبناء عمومتها في الفيوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt