توقيت القاهرة المحلي 00:03:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلاهما يهودي.. ولكن

  مصر اليوم -

كلاهما يهودي ولكن

بقلم: سليمان جودة

يدعونا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى إلى أن نقف للجثث الأربع التى تسلمتها إسرائيل من حركة حماس، وأن نتأسى فى ذلك بما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام ذات يوم.

والقصة كانت عندما مرت جنازة بالرسول الكريم وهو جالس مع أصحابه فوقف لها، ولكن أصحابه سارعوا ينبهونه إلى أن الجنازة ليهودى، فقال عليه الصلاة والسلام: أليست لإنسان؟.. يتصور المتحدث الإسرائيلى أن أصحاب الجثث الأربع ما داموا يهودًا، فإنهم مثل اليهودى التى مرت جنازته بالرسول وأصحابه، وأننا مدعوون بالتالى إلى أن نقف لجنازاتهم الأربع.

وهذا خلط بين أشياء إذا تعامى عنها هو، فإنها لا يجوز أن تلتبس علينا نحن، لا لشىء، إلا لأن عليه أن يعرف أن هناك فرقًا بين اليهودى الذى وقف لجنازته نبى الإسلام، وبين اليهود الذين يقيمون فى إسرائيل.. فاليهودى هناك لم يكن إسرائيليًا، ولا كان قد استولى على أرض الغير دون وجه حق، ولا كان قد قتل، أو أباد، أو دمر، بينما اليهود هنا إسرائيليون يستولون على أرض ليست أرضهم، ويطردون أصحابها منها، ويقتلون أطفالهم، ويدمرون بيوتهم.

إن إيلان بابيه مثلًا يهودى، كما أن نيسيم فاتورى يهودى أيضًا، ولكن شتان ما بين الاثنين، لأن ما بينهما كما بين السماء والأرض.

فالأول مفكر يهودى، ولكنه فى كل ما يكتبه أو يقوله لا يُقر بما ترتكبه إسرائيل من جرائم فى قطاع غزة ولا فى الضفة الغربية، ويقول دائمًا إنه مع حق فلسطين فى الحرية، ولا يجد أى حرج فى الحديث عن أن ما جرى فى الحرب على القطاع هو حرب إبادة.. لقد قال بابيه هذا كله مرارًا، وكان ولا يزال يردده، ولا يبالى بما يدفعه من ثمن فى نظير ما يؤمن به ويعتقده.

فأين هو من فاتورى، نائب رئيس الكنيست، الذى نقلت عنه إذاعة «كول برما» العبرية دعوته إلى قتل الفلسطينيين البالغين فى قطاع غزة؟.. وهو لم يتوقف عند دعوته التى يجرمها كل قانون، ولكنه ذهب إلى حد القول بأن حكومة التطرف فى تل أبيب تتسامح مع الفلسطينيين فى غزة والضفة بأكثر مما هو لازم!.

الأول يهودى لديه ضمير إنسانى، والثانى يهودى أيضًا ولكنه إسرائيلى مُفرغ من كل ضمير، وكاره لكل إنسان، وناقم على كل فلسطينى.. الأول يرى اليهودية ديانة سماوية لا يجوز أن تنحرف عن تعاليم موسى عليه السلام، أما الثانى فلا يرى موسى، ولا يعرفه، ولا يعرف تعاليمه، ولكن يعرف الصهيونية التى جَنَت على اليهودية فأنزلتها من مرتبة الديانة السماوية إلى مستوى الحركة العنصرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاهما يهودي ولكن كلاهما يهودي ولكن



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt