توقيت القاهرة المحلي 00:21:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشهد حريق جدة!

  مصر اليوم -

مشهد حريق جدة

بقلم - سليمان جودة

 

نخطئ عندما نظن أن جماعة الحوثى اليمنية هى التى استهدفت محطات الطاقة فى السعودية، فهذه الجماعة فى حد ذاتها أضعف من أن تقوم باستهداف على هذا المستوى الذى رأيناه فى محطة أرامكو فى جدة وهى تشتعل بالنار!   نخطئ لأن إيران هى التى تستهدف الأراضى السعودية فى كل مرة جرت من قبل، ولأنها هى التى استهدفت هذه المرة أيضًا.. فحكومة المرشد فى طهران لا تخفى علاقتها بجماعة الحوثى، وجماعة الحوثى لا تدارى ما بينها وبين طهران، والجميع يعرفون من أين تأتى كل طائرة مُسيرة فى يد الحوثى!    ولم يكن الاستهداف الذى أشعل النار فى المحطة يوم الجمعة هو الأول من نوعه، فقبله بأيام قليلة كان استهداف آخر قد وقع على محطة مماثلة فى ينبع على البحر الأحمر غرب البلاد!    يومها تأثر إنتاج محطة ينبع، ولم تجد الحكومة السعودية بديلًا سوى تعويض النقص فى الإنتاج من المخزون، ولكنها فى الوقت نفسه خاطبت العالم كله وقالت ما معناه إنها تُخلى مسؤوليتها عن وقوع أى نقص فى إمدادات الطاقة لأسواق العالم.. وكانت محقة فى إخلاء مسؤوليتها وهى ترى العالم الذى يتغذى على بترولها يقف ساكتًا كأنه لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم!  

  وليس سرًا أن إيران توجه الحوثى إلى التصعيد مع المملكة فى هذا التوقيت بالذات لسببين، أولهما أنها تستغل انشغال العالم فى الحرب الروسية على أوكرانيا، وتتصور أنها يمكن فى أجواء هذا الانشغال أن تحقق ما لا تستطيع تحقيقه فى وقت آخر!    والثانى أنها تخوض فى الوقت الحالى مفاوضات صعبة حول ملفها النووى فى ڤيينا، وتريد وهى تفاوض الولايات المتحدة وحلفاءها فى العاصمة النمساوية، أن تقوى من موقعها على مائدة التفاوض، وأن تقول إن لديها فى المنطقة أوراقًا فى يدها!.. لقد فعلت هذا من قبل وتفعله اليوم، ولا تبالى بأن منطقتنا تدفع ثمن هذا العبث من أمنها، واستقرارها، وسلامة إمدادات الطاقة فيها!    وعندما أخلت الرياض مسؤوليتها كان رهانها على أن يتيقظ العالم وأن ينتبه، ولكنه لم يتيقظ ولم ينتبه، وليس أمامها والحال هكذا سوى أن تراهن على نفسها، ثم على عواصم العرب من حولها.. ولو أن كل عاصمة عربية استحضرت أمامها مشهد حريق محطة جدة فسوف تدرك حجم ما تمثله هذه الهجمات من خطورة على المنطقة كلها، وستدرك أيضًا لو استحضرت سلوك إيران الإقليمى من حولنا أن السعودية ليست الهدف وحدها!.. رهان العرب على غيرهم نوع من السراب، ورهانهم على أنفسهم هو الصواب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشهد حريق جدة مشهد حريق جدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt