توقيت القاهرة المحلي 13:47:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قرار نصار!

  مصر اليوم -

قرار نصار

بقلم سليمان جودة

يحتاج القرار الذى اتخذه الدكتور جابر نصار إلى دعم كل صاحب رأى فى البلد، وإلى مساندة من كل صاحب موقف.

القرار هو إلغاء خانة الديانة من كل الأوراق التى تتعامل بها جامعة القاهرة، بحيث لا تعرف أنت من أى ورقة رسمية صادرة عن الجامعة ما إذا كان صاحبها مسلماً أو قبطياً، ولكن المؤكد أنك ستعرف أن صاحب الورقة «مصرى».. وهذا هو المطلوب تماماً.. بل هذا فقط هو ما نريده.

والمؤكد أيضاً أن ديانة كل مواطن هى فى قلبه، قبل أن تكون فى ورقة أمامه، أو فوق لسانه، وليس مطلوباً ولا مقبولاً من أحد أن يفتش عن ديانة الآخر، أو أن يتلصص عليها، لأنها مسألة تخصه بمفرده، ولأن دينه أمر بينه وبين الله تعالى وحده، ولأنه لا يجوز أن يتداخل طرف ثالث فيما بين العبد وبين الرب، فى أمور الدين كلها!

قرار رئيس كبرى جامعات الوطن يظل فى اتجاه دعم «مصرية» كل مواطن، وهذا بالضبط هو ما يتعين أن نظل نعمل عليه طول الوقت، لأن مصريتك ومصريتى ومصرية أى إنسان يحمل جنسية هذا البلد إنما تعلو على كل ما عداها، ولأننا تاريخياً كنا مصريين قبل أن نكون مسلمين، وكنا مصريين قبل أن نكون أقباطاً، ومن أجل هذا تحديداً فإن «المصرية» هى الأبقى، دون أن يكون فى ذلك بالطبع أى مساس بديانة أى فرد، فديانته محفوظة فى أعماق وجدانه، يمارسها ويمارس طقوسها وشعائرها كما يحب.

إننى أحزن كثيراً عندما أصادف مصرياً يسأل عن ديانة مصرى آخر، ولا أرى لذلك أى مبرر، وأراه تدخلاً من السائل فيما لا يعنيه أبداً، وفيما لا يجوز أن يسأل عنه، أو حتى يكون موضع اهتمامه، ثم أحزن أكثر عندما ألاحظ أن فلاناً من المصريين يحرص عندما ينشر اسمه فى الصحف مثلاً على أن يستدعى اسم جده، أو جد جده، ويضيفه إلى الاسم، ليتبين منه للقارئ أن فلانا هذا مسلم، أو أنه قبطى!.. لقد حدث ذلك فى مرات كثيرة، وكنت- ولاأزال- عاجزاً عن فهم الطريقة التى يفكر بها كل واحد ينساق وراء هذا المسلك السخيف!

كل ما أرجوه أن تساند الحكومة رئيس جامعتها الأم، وأن يبدو واضحاً مما يمكن أن يصدر عن الحكومة، من كلام، أنها تدعم رئيس أقدم جامعاتنا وأعرقها فى قراره، وأن يفهم الجميع، من لغة حكومتنا، أن القرار فى مكانه، وأن صاحبه يستحق التحية عليه، وألا تكرر الحكومة خطأها مع الدكتور جابر فى معركة النقاب!

ثم إن قرار نصار لابد فى المستقبل القريب أن يكون قرار حكومة بكامل هيئتها لبلد بامتداده، لا قراراً داخل أسوار جامعة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار نصار قرار نصار



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt