توقيت القاهرة المحلي 04:38:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثم جاء نيمار

  مصر اليوم -

ثم جاء نيمار

بقلم - سليمان جودة

أضحك بينى وبين نفسى وأنا أقرأ للذين يقولون إن إنفاق السعودية على كرة القدم بسخاء هو إنفاق فى غير محله وفى غير مكانه.

والحقيقة أنه إنفاق فى مكانه تمامًا لمَن يتطلع إلى عوائده على المدى البعيد لأنه إنفاق رياضى فى شكله ومظهره، ولكنه سياسى فى جوهره ومضمونه، وهو سياسى لأنه يطرح اسم بلد الحرمين بين جمهور الساحرة المستديرة، مع ما هو معروف من أنه أوسع جمهور على مستوى العالم.

كانت البداية عندما جاء كريستيانو رونالدو ليلعب فى صفوف نادى النصر، وبمجرد انتقاله إلى النادى تضاعف عدد الذين زاروا موقع النصر أكثر من عشر مرات.. والذين زاروا الموقع بالملايين كانوا يفعلون ذلك وهُم يعرفون أنهم يزورون نادى كذا «السعودى» على وجه التحديد.. ثم كانت الفكرة نفسها حاضرة فى عقل صاحب القرار فى الرياض عندما دعا بنزيما إلى اللعب فى صفوف نادى الاتحاد.

وكانت الفكرة ذاتها أشد حضورًا عندما تابع العالم انتقال نيمار إلى اللعب فى صفوف نادى الهلال، الذى لا يزال النادى الأكثر شعبية فى السعودية، والذى يشبه فى شعبيته النادى الأهلى بين جمهور الكرة عندنا.. ومن بعد نيمار جاء ياسين بونو، حارس مرمى المنتخب المغربى فى كأس العالم، ليلعب فى الهلال أيضًا.. ولولا أن ميسى فضل اللعب فى نادى إنتر ميامى الأمريكى، لكان قد انضم إلى طابور رونالدو وبنزيما ونيمار وبونو. وربما ننام ثم نستيقظ على الفرعون محمد صلاح، وقد ذهب إلى نادى اتحاد جدة، تاركًا وراءه نادى ليڤربول الإنجليزى بكل مجده وشهرته فيه.

وعندما تحدث كارلو نهرا، الرئيس التنفيذى للعمليات فى الدورى السعودى للمحترفين، إلى وكالة بلومبرج للأخبار، قال إن بث الدورى السعودى وصل إلى ١٤٠ دولة، وإن وجود رونالدو رفع عائدات بث الدورى فوق الستة أضعاف.

ورغم هذا العائد المادى المضروب فى ستة، فإن العائد السياسى على المملكة أكبر، ولاشك فى أن الفلوس المدفوعة فى هؤلاء النجوم ستتحول إلى مؤشرات فى بورصة السياسة بالنسبة للسعودية بين الدول.

وإذا كانت الدول تقاتل فى سبيل استضافة بطولة كأس العالم كل أربع سنوات، فالسبب أن هذه البطولة ظاهرها رياضة، ولكن باطنها لا يخلو طول الوقت من السياسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثم جاء نيمار ثم جاء نيمار



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt