توقيت القاهرة المحلي 05:07:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دبابة لدى البابا

  مصر اليوم -

دبابة لدى البابا

بقلم: سليمان جودة

فى أبريل من هذه السنة رحل البابا فرنسيس الأول، بابا الڤاتيكان، وفى نفسه شىء من الرغبة فى وقف الحرب على أكثر من جبهة فى العالم.

ولكن الحرب على الفلسطينيين فى قطاع غزة كانت تؤرقه إلى مدى بعيد، ولم يكن يتوقف عن الدعوة إلى وقفها، ولم تكن إسرائيل تبالى بدعواته المتكررة، وكأنها كانت تتعمد الحط من شأن الڤاتيكان باعتباره القوة الروحية الأكبر فى الغرب. لم يكن فرنسيس الأول ييأس فكان يعود ويجدد دعوته مرة من وراء مرة، وكان يرغب فى وقف الحرب الروسية الأوكرانية بالدرجة نفسها، وجاء عليه وقت أطلق فيه مبادرة لوقفها، لولا أن دعوته لم تصادف آذانًا صاغية لدى الطرفين المتحاربين، ولا لدى الذين ينفخون فى نار الحرب.

كان يتطلع إلى الحربين بعين واحدة، لأنهما الحربان الأطول فى هذا القرن، ولأن الضحايا فيهما من بنى آدم فى النهاية، وبصرف النظر عن اسم الديانة التى تعتنقها كل ضحية تسقط فى غزة هنا، أو على الحدود الروسية الأوكرانية هناك.

وكان البابا الراحل قد وقّع مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب «وثيقة الأخوة الإنسانية» فى أبو ظبى فبراير ٢٠١٩، وكان المعنى فى توقيعها أن فى العالم أخوة إنسانية لا بد أن تعلو على ما سواها بين الناس، وهى أخوة إنسانية لا يجوز القفز فوقها لأنها القيمة الباقية بين خلق الله.

وعندما جاء البابا الجديد لاون الرابع عشر فى مكان البابا فرنسيس، راح يستأنف طريقًا بدأه فرنسيس على أمل أن يخفف من معاناه لا يكاد يخلو منها مكان فى العالم. ففى كل ركن تتطلع إليه سوف تجد حربًا مشتعلة أو توشك أن تشتعل، وفى كل صحيفة أو على كل شاشة سوف تجد طابور النازحين والهاربين من الحروب لا حصر له ولا نهاية.

وما عاش البابا فرنسيس يدعو إليه، عاد لاون الرابع عشر يجدده، فوصف الحرب على الفلسطينيين بأنها همجية، وقال ما معناه أن السعى إلى وقفها فرض عين على كل حكومة فى العالم. ولكن حظه مع حكومة التطرف فى تل أبيب ليس بأسعد من حظ البابا الراحل.

وفى أيام الحرب العالمية الثانية دعا بابا الڤاتيكان إلى وقفها، فسخر منه الزعيم السوڤييتى ستالين وأطلق عبارته الشهيرة: كَمْ دبابة لدى البابا؟. وكان يقصد أن للبابا أن يدعو إلى ما يحب، وأن دعوته لا أثر لها ولا عائد، لأنه لا يملك قوة يوقف بها الحرب، والحقيقة أنه لا فرق بين ستالين فى وقته ونتنياهو فى زمانه، فكلاهما فى هوس القتل سواء، تمامًا كما قيل فى الكُفر إنه ملة واحدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبابة لدى البابا دبابة لدى البابا



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt