توقيت القاهرة المحلي 02:42:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلعة.. وجلباب فضفاض

  مصر اليوم -

صلعة وجلباب فضفاض

بقلم: سليمان جودة

ليس أشهر من هضبة الجولان السورية المحتلة، إلا هضبة التبت التى تقع على الحدود بين الصين والهند، والتى يتزعم الدالاى لاما أبناءها من مقر إقامته المختار فى ولاية دارامشالا الهندية. وكان الدالاى لاما قد خرج من التبت عام 1959، ومن يومها وهو يعيش على أمل أن تصبح الهضبة دولة ذات سيادة وأن يكون هو رئيسها، ولكن الصين لها رأى آخر طبعاً هو أن التبت جزء منها، وأن الدالاى لاما شخص متمرد على هذه الحقيقة.

وكما ترتفع الجولان ويعطيها ارتفاعها ميزة على عدد من المستويات، فارتفاع التبت يعطيها الكثير من المزايا أيضاً، وربما يكون هذا هو الذى يجعل الصينيين يتمسكون بها، تماماً كما أن الإسرائيليين يستميتون من أجل البقاء فى الجولان، أو فى جزء منها إذا استعصت عليهم كلها.

ومن فترة كان الدالاى لاما مبتعداً عن الأضواء، ولكنه ظهر فجأة وسط أتباعه الذى احتفلوا معه بعيد ميلاده التسعين يوم 6 من هذا الشهر، وقد وقف هو بينهم يرتدى زى أبناء الهضبة القريب من السارى الهندى الشهير!.

أهم ما فى ملامح الرجل صلعته اللامعة، وجلبابه الفضفاض، وذراعه المكشوفة مع كتفه كأنه مسلم يؤدى مناسك العُمرة، وأنه يعيش وفى نفسه شىء من التبت. وليس سراً أنه يؤمن بفكرة التناسخ المنتشرة فى الهند، وفى مناطق أخرى من منطقة جنوب شرق آسيا، وهى فكرة تقوم على أساس أن الإنسان إذا مات فإنه يستأنف حياته فى جسد آخر، وليس من الضرورى أن يكون هذا الجسد لإنسان، وإنما يجوز أن يكون لطائر أو لحيوان!.

وهذه الفكرة جزء من العقيدة الدينية لدى الهندوس مرة، ثم لدى البوذيين مرةً ثانية، وربما يكون هذا هو ما يجعل من مبادئ البوذية التى جاء بها بوذا ألا يقتل الإنسان أى كائن حى. فالاعتقاد هو أن هذا الكائن الحى الذى قد تقتله أنت، ربما يكون إنساناً مات ثم عاد يتجسد فى صورة الكائن الحى الذى أمامك.. فهكذا تقول فكرة التناسخ!.

أتباع الدالاى لاما الذين تجمعوا حوله فى عيد ميلاده تمنوا له العمر المديد، ولكنه لسبب غير مفهوم قال إنه يتمنى لو يعيش حتى يتجاوز المائة بثلاثين عاماً.. ولا تعرف لماذا 130 على وجه التحديد؟.. هل لأنه يقرأ أن غالبية المعمرين يعيشون إلى هذه السن ويريد أن يدخل معهم فى سباق؟.

وليس أغرب من أن أتباعه المتجمعين حوله قالوا إنه يستطيع اختيار الجسد الذى سوف يتجسد فيه من جديد إذا مات!.. ولم يكشفوا عما إذا كان هذا الجسد لإنسان أم لكائن حى آخر، ولكن الفكرة أن الدالاى لاما سيختار مثل هذا الجسد ولن يكون جسداً مفروضاً عليه!.. ولله فى خلقه شؤون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلعة وجلباب فضفاض صلعة وجلباب فضفاض



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt