توقيت القاهرة المحلي 03:59:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورقة من أبوظبي

  مصر اليوم -

ورقة من أبوظبي

بقلم - سليمان جودة

القرار الذى اتخذته شركة بترول أبوظبى الوطنية «أدنوك» سوف يكون له صداه العملى القوى فى إسرائيل، وسوف يجعل تل أبيب تفيق، وسوف يجعلها تدرك أنها إذا كانت قد تصورت أن اتفاقيات السلام الإبراهيمى شيك على بياض فهى مخطئة لا شك.

أما قرار أدنوك فهو تعليق عقد استحواذها على حصة من شركة الغاز الإسرائيلية بقيمة ٢ مليار دولار.. ولأن شركة بى بى البريطانية تشارك «أدنوك» التوجه نحو هذا الاستحواذ منذ البداية، فلا بد أن قرار التعليق مشترك بينهما، ولا بد أنه قد حظى بالتوافق المسبق على مستوى الشركتين.

ورغم أن عواصم عربية متعددة اتخذت إجراءات ضد إسرائيل منذ بدء حربها على قطاع غزة فى ٧ أكتوبر، ورغم أن الإجراءات تنوعت بين السياسى وغير السياسى، فإن قرار شركة بترول أبوظبى الوطنية يظل مختلفًا، وهو مختلف لأنه يخاطب حكومة التطرف فى الدولة العبرية باللغة التى تفهمها.. يخاطبها بلغة الأرقام، والدولار، والاقتصاد فى العموم.. ويكفى أن نعرف أن سهم شركة نيوميد الإسرائيلية للطاقة انخفض بنسبة ٨ ٪؜ بمجرد الإعلان عن تعليق العقد.

إسرائيل كانت قد وقّعت اتفاقيات السلام الإبراهيمى مع أربع عواصم عربية فى ٢٠٢٠، وكانت أبوظبى واحدة من العواصم الأربع، ورغم أن الاتفاقيات تتحدث عن السلام فى عنوانها، لا عن الاقتصاد، فإن أساسها كان اقتصاديًّا، ولكن هذا الأساس كان يقترن بضرورة أن تتزامن العلاقة الاقتصادية بين إسرائيل والدول الأربع بالسعى الجاد نحو حل عادل ونهائى للقضية فى فلسطين.

ومن سياق الأحداث على طول الفترة من توقيع الاتفاقيات إلى يوم تعليق العقد الإماراتى، كانت إسرائيل تتطلع إلى الجانب الاقتصادى فى الاتفاقية الموقّعة مع العاصمة الإماراتية، وكانت تغض البصر عن جانبها السياسى المتعلق بشكل مباشر بقضية فلسطين، وكان هذا مما لا يريح الإخوة فى الإمارات، ولكنهم كانوا يراهنون على أن حكومة التطرف يمكن أن تنتبه فى النهاية.

فلما لم يحدث شىء من ذلك على طول الفترة من ٧ أكتوبر إلى اليوم، كان لا بد من شىء يجعلها تنتبه، وكان تعليق عقد المليارى دولار هو هذا الشىء الذى يقرع الجرس على أسماعها.. وكان المعنى أن حربها على غزة لن تمر دون ثمن مدفوع.

والأمل أن تكون الورقة الاقتصادية بالذات هى الورقة التى تلعب بها كل عاصمة عربية مع إسرائيل فى مرحلة ما بعد تعليق العقد الإماراتى.. فهذه الورقة على وجه التحديد هى التى تؤثر، وهى التى توجع، وهى التى تجعل تل أبيب توقف حرب الإبادة التى تشنها منذ خمسة أشهر على المدنيين والنساء والأطفال فى القطاع.. هذه ورقة مفعولها لا يخيب، وإذا كانت الحرب على القطاع قد ضربت اقتصاد إسرائيل فى أكثر من مقتل، فمفعول اللعب بالورقة الاقتصادية معها سيكون مضروبًا بالتأكيد فى اثنين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورقة من أبوظبي ورقة من أبوظبي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt