توقيت القاهرة المحلي 12:19:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أريد أن أصدق

  مصر اليوم -

أريد أن أصدق

بقلم: سليمان جودة

أريد أن أصدق أن مسعود بزشكيان منفتح على العالم، ولكنى أجد أمامى ما يدعونى إلى أن أنتظر وأتمهل بعض الوقت.

كان بزشكيان قد جرى انتخابه رئيسًا لإيران فى جولة الإعادة بينه وبين المرشح المتشدد سعيد جليلى، الذى كان أقرب إلى الفوز بحكم أن مزاجه السياسى من نوع المزاج السياسى المحافظ لمرشد الثورة الإيرانية على خامنئى.

وكان الظن أن السباق الرئاسى إذا كان بين مرشح منفتح مثل بزشكيان، وآخر متشدد مثل جليلى، فمن الطبيعى قياسًا على ما فات من استحقاقات رئاسية أن يفوز الثانى، ولكن المفاجأة كانت فى فوز الأول المنفتح!. والسؤال هو: إذا كان المرشح الفائز لا يتوقف عن الحديث عن انفتاحه على العالم، ولا عن انفتاحه داخليًا بإبداء رغبته فى تخفيف تطبيق الحجاب على الإيرانيات، فماذا بالضبط يدعونا إلى التمهل والانتظار؟

يدعونا إلى ذلك ثلاثة أسباب: أولها، أنه بمجرد الإعلان عن فوزه ذهب إلى ضريح آية الله الخمينى جنوب طهران، ومن هناك ألقى خطاب النصر، وكان فى رفقته محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيرانى الأسبق، وصاحب مذكرات التى أصدرها فى بيروت بعنوان: سعادة السفير. والسبب الثانى أن حسين محسنى إجئى، رئيس السلطة القضائية، دعا بزشكيان إلى تشكيل «حكومة تتماشى مع النظام»؛ وهذا يعنى أن محسنى يريد حكومة محافظة لا منفتحة. والسبب الثالث أن الرئيس المنتخب توجه وهو يخطب بالحديث إلى المرشد خامنئى فقال: لولا «القائد» ما كان اسمى قد خرج من صناديق الاقتراع. والذين طالعوا مذكرات ظريف يعرفون أن «القائد» فى ايران هو شخص واحد اسمه على خامنئى، وأنه لا أحد يحمل هذه الصفة فى البلاد سواه.

ونحن لم نعرف إلى الآن أن الخمينى كان منفتحًا ولا كذلك خامنئى، فكلاهما متشدد سياسيًا وكلاهما لا يصف الولايات المتحدة الأمريكية إلا بأنها: الشيطان الأعظم.. فكيف يكون ولاء بزشكيان لهما واضحًا فى العلن هكذا، ثم نصدق أنه منفتح على العالم، أو أنه إصلاحى فى موضوع الحجاب مثلاً، بينما بوليس خامنئى راح لفترة طويلة يطارد المعترضات على التشدد فى فرض الحجاب ويطلق عليهن الرصاص فى الشوارع؟

طبعًا من الوارد أن يكون خامنئى قد تغير، ومن الجائز أن يكون قد اعتمد نوعًا من التكتيك فى التعامل مع التحديات من حول إيران، وهذا ما نريد أن نراه ونرى تجلياته على الأرض لنصدقه، لا أن نسمع عنه مجرد سماع من المرشح الفائز.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أريد أن أصدق أريد أن أصدق



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt