توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مثال حي على ما أقول

  مصر اليوم -

مثال حي على ما أقول

بقلم: سليمان جودة

من بين ما يميز قمة الإعلام العربى التى تنعقد فى هذا الموعد من كل سنةٍ فى دبى، أنها توسع الدائرة فلا تتوقف مظلتها عند حدود الإعلام.

وهى تفعل ذلك بأن تدعو عددًا من الشخصيات العامة ذات الوزن لتتكلم من فوق منصتها، وقد كان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب فى المقدمة من شخصيات هذا العام، وإلى جواره حضر نواف سلام، رئيس وزراء لبنان، وكذلك غسان سلامة، وزير الثقافة اللبنانى، وكان من المفترض أن يحضر أسعد الشيبانى، وزير الخارجية السورى، لولا أنه اعتذر فى اللحظة الأخيرة.. وهكذا يجد الحاضرون فى القمة أنهم يسمعون من أهل الشأن أنفسهم فيما يخص الأزهر مثلًا، أو يخص سوريا أو لبنان.

وفى جلسة خاصة على هامش القمة جلس الدكتور الطيب يتحدث إلى مجموعة ضيقة من ضيوف القمة، وكان كما قال فى البداية يتمنى لو يسمع منا ولا يتكلم فينا، ولكن أسئلة الحاضرين كانت أسبق وكانت جاهزة تبحث عن إجابات فى قضايا حائرة.

وكان سؤال الأقليات فى العالم العربى ضاغطًا وحاضرًا، وكان السؤال عن القلق الذى تشعر به أكثر من أقلية فى أكثر من بلد عربى، وعما إذا كان لدى الإمام ما يستطيع به طمأنتها.

وكان تقدير الشيخ أن أقوى ما يمكن أن تطمئن به كل أقلية فى مكانها أن يكون مبدأ المواطنة هو الأساس فى التعامل معها، وأن هذا هو ما يعتمده الأزهر على الدوام ويعلنه، وأنه لا شيء يبدد مخاوف أى أقلية فى أى بلد عربى إلا أن يكون هذا المبدأ هو القانون النافذ فلا يقع تمييز بين المواطنين على أى مستوى.

ولا معنى لمبدأ المواطنة إلا أن يكون الانتماء إلى البلد لا إلى الجماعة أو الطائفة هو الأصل والمرجع، وأن تكون الجنسية هى الأرضية الجامعة بين شتى المواطنين فى كل قُطرٍ عربى، وأن تكون الحقوق بالتالى واحدة بمثل ما إن الواجبات تبقى واحدة أيضًا.

وفى وقت من الأوقات كان الدكتور سعد الدين إبراهيم قد دعا إلى مؤتمر للأقليات فى مصر، وكان المؤتمر قد أثارَ ضجةً فى حينه، وكانت النتيجة أن المؤتمر انتقل إلى قبرص ولم ينعقد فى المحروسة، وكان الأستاذ محمد حسنين هيكل قد كتب يعلق عليه فقال: الأقباط ليسوا أقليةً.

وكان القصد أن الأقباط جزء حى من نسيج المصريين جميعًا، وأن هذا النسيج يضم الجميع فى قماشة واحدة بلا تفرقة، ويُعلى من مصرية كلِّ مواطن فوق كلِّ ما سواها.. وهذا بالضبط ما يتعين أن يعلو ويسود فى أنحاء المنطقة، وإذا علا فسوف يقطع الطريق على الذين يحاولون اللعب على وتر الأقليات.. وحين خاطبت إسرائيل دروز سوريا مؤخرًا، فإن هذا كان مثالًا حيًا فى الموضوع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثال حي على ما أقول مثال حي على ما أقول



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt