توقيت القاهرة المحلي 15:35:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عكس طارق شوقى

  مصر اليوم -

عكس طارق شوقى

بقلم: سليمان جودة

اختيار وزير جديد للتربية والتعليم يعنى اقتناعًا من جانب رئيس الحكومة الذى اختاره بصلاحيته للمنصب، وهذا الاقتناع كان يفرض على رئاسة الحكومة أن تدافع عمن اختارته وزيرًا فى هذا الموقع، وأن تشرح للناس أنها اختارته دون سواه للأسباب كذا وكذا.

هذا ما كنت أتوقعه ويتوقعه غيرى ولا نزال لأن الصخب الدائر حول الوزير الجديد لا يمكن أن يظل متروكًا بغير اهتمام على هذه الصورة.. ولا يمكن لرئاسة الحكومة أن تترك واحدًا من أعضائها يجرى ذبحه على الملأ هكذا.

المهندس أيمن سليمان، أحد مؤسِّسى جامعة النيل، له وجهة نظر فى الموضوع تستحق أن نقرأها، وهى وجهة نظر كان لا بد أن تأتى من جانب الحكومة قبل أن يتطوع بها رجل مثل المهندس أيمن، الذى يقدم وجهة نظره باعتباره مهتمًّا بالشأن العام لا أكثر، وباعتباره واحدًا من كثيرين ساءهم أن يبقى ملف الوزير الجديد يتدحرج ويتضخم دون تدخل من جهة ولا من أحد.. وجهة نظر الرجل أن ما يهم فى الوزير الجديد خبرته العملية فى التعليم، لا شهادته أو شهاداته؛ لأن الشهادة ليست هى المعيار الوحيد فى قياس نجاح المسؤول فى منصبه أو عدم نجاحه.. إن خبرة وزير التربية والتعليم الجديد فى المجال التعليمى تصل إلى ٢٥ سنة، كما قال وهو يتكلم عن مؤهلاته للمنصب الذى تولاه.

وقد كان الدكتور طارق شوقى يحمل أعلى الشهادات، ولكنه كان أكاديميًّا بامتياز، وكانت الخبرة العملية فى التعليم تنقصه.. وربما كان هذا هو السبب الذى جعله يصطدم بكثيرين فى الوزارة وخارجها من أولياء الأمور، فلم يستطع تقديم ما كان عليه أن يقدمه للتعليم.

أما الوزير الجديد فهو على العكس؛ لأن شهاداته الأكاديمية ليست هى التى يقدم بها نفسه لمنصبه الوزارى.. وإذا كانت شهاداته محل جدل وخلاف فعلينا كما يقول المهندس سليمان أن ننحى موضوعها جانبًا الآن، وأن نركز على أنه صاحب خبرة عملية فى التعليم طولها ربع القرن.. فتجربته فى إدارة المدارس الخاصة التى كان يديرها تجربة ناجحة، والسمعة التى تسبق المدارس التى أدارها سمعة حسنة فى تخريج الطلاب.. وسوف يكون التحدى أمامه هو مدى قدرته على نقل نجاحه الخاص من نطاقه الضيق فى مدارسه إلى نطاق أوسع فى مدارس الحكومة على امتداد الجمهورية.

هذه وجهة نظر أنقلها عن صاحبها، وهى وجيهة فيما تقدمه وتقوله، ولو أن رئاسة الحكومة بادرت بها منذ لحظة الإعلان عن اسم الوزير الجديد، لكانت قد قطعت الطريق على كل هذا الجدل، ولكانت قد دافعت عن اختيارها كما يجب، ولكنا قد أنفقنا هذا الوقت الضائع وهذا الجهد المُهدر فيما يفيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عكس طارق شوقى عكس طارق شوقى



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt