توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الباب المُوارب

  مصر اليوم -

الباب المُوارب

بقلم: سليمان جودة

تشعر بأن الموقف الأمريكى من الخطة التى اعتمدتها قمة القاهرة ٤ مارس يختلف فى مضمونه عن الموقف الإسرائيلى، رغم أنهما أقرب إلى رفض الخطة منهما إلى القبول بها.

من بين وجوه الاختلاف أن حكومة التطرف فى تل أبيب سارعت إلى إعلان موقفها بمجرد أن أنهت القمة أعمالها، ولأنها حكومة متطرفة لحماً ودماً، فإنها لم تمنح نفسها فرصة للنظر فيما أقرته القمة، ولا أعطت نفسها بعض الوقت تطالع فيه الخطة التى حظيت بإجماع عربى لا يستثنى دولة عربية فى أرض العرب!.. لقد سارعت بتطرفها المعهود فرفضت، وكأنها جهزت ردها قبل أن تنتهى القمة من أعمالها، وربما قبل أن تنعقد فى الأصل، ولذلك، فهذا الموقف الإسرائيلى غير المسؤول لا يستحق الوقوف عنده، ولا مناقشة أصحابه فيه أو فى تفاصيله.

أما الموقف الأمريكى فهو مختلف رغم أنه رافض هو الآخر، ولكن سبب اختلافه أنه لم يشأ أن يغلق الباب كاملاً، وإنما قال متحدث مجلس الأمن القومى الأمريكى إن بلاده منفتحة على حوار يؤدى إلى السلام فى المنطقة.. وهنا، نجد أنفسنا كعرب أمام مساحة أمريكية متروكة للحوار وللأخذ والرد بيننا وبينهم.

هذه هى المساحة التى تحتاج إلى توظيف جيد من جانبنا، وتحتاج أيضا إلى العمل عليها دون انتظار، وتحتاج للمرة الثالثة إلى الطرق على الحديد فيها وهو لا يزال ساخنًا.. والقصد أن قمة القاهرة التى دعت إليها مصر ونجحت فيها لا تزال طازجة بما أعلنته من مشروع متكامل.. إنها لا تزال حاضرة على موائد النقاش والنظر، وهذا ما سوف يكون علينا أن نحتفظ به حيا طول الوقت.

إن أى متابع للشأن الأمريكى منذ تولى الرئيس ترامب فى ٢٠ يناير، سوف يلاحظ أن الرئيس الأمريكى يقبل التراجع عما أعلنه، وأنه عندما يسمع من الطرف الآخر يأخذ خطوة أو خطوات إلى الوراء، وهذا ما نجده فى ملفات كثيرة تراجع فيها بعد أن كان تشدده ظاهرًا فى البداية.

فى ملف قطاع غزة نفسه، على سبيل المثال، كان قد أعلن مرة أنه ليس فى عجلة من أمره فيما يخص خطته للقطاع، وكان فى مرة ثانية قد قال إنه لن يفرض ما يعلنه بهذا الشأن، وأنه فوجئ بالرفض المصرى الأردنى للمشروع المعلن من جانبه.

أمريكا تتعامل مع الخطة المعلنة من قمة القاهرة بسياسة الباب الموارب.. فهى لم تفتح الباب كاملًا ولم تغلقه كاملاً.. وسوف تبقى المهارة فى القدرة على الدخول من هذا الباب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الباب المُوارب الباب المُوارب



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt