توقيت القاهرة المحلي 13:58:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفكة فى شرم!

  مصر اليوم -

الفكة فى شرم

سليمان جودة

لا أعرف حقيقة الانطباع الذى عاد به البرلمانيون العرب إلى بلادهم، بعد أن رأوا بأعينهم كيف أن الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، قد راح يهيل التراب فى شرم على اللغة العربية، وينطقها بمستوى محزن حقاً.. لا أعرف.

ولكن المؤكد أن كل واحد فيهم قد عاد إلى بلده ولسان حاله يقول إن مستوى رئيس برلمان مصر، فى لغة وطنه، يبدو نشازاً للغاية فى بلد الأزهر، ومجمع اللغة العربية، ودار العلوم معاً!

أما المصريون الذين تابعوا احتفالية شرم، بمرور 150 عاماً على بدء الحياة البرلمانية فى بلدنا، فلابد أنهم قد انشغلوا بأمر آخر، ولابد أنهم قد تساءلوا، ولا يزالون يتساءلون، على حساب من بالضبط سافر الذين سافروا وعادوا؟!.. هل سافر كل نائب ثم عاد من جيبه، أم فعل ذلك من جيب كل مواطن يبحث عن كيلو سكر فى بيته فلا يجده؟!

التحية واجبة طبعاً لنواب مجموعة 25- 30 الذين صمموا على أن يدفعوا تكاليف مشاركتهم فى الاحتفالية، فكانوا بحق نموذجا فى الحرص على المال العام.

أما أن ننظم احتفالية بلا قيمة، من نوع ما حدث، فى وقت نقول فيه للناس إن البلد فى أزمة، وإن الدولار شح فى الأسواق، وإن التقشف فى الإنفاق العام أمر واجب، فهو فى الحقيقة ضحك على الذقون، وهو يدل على أن الكلام الموجه للمواطنين البؤساء شىء بينما الفعل شىء آخر تماماً!

إننى أفهم أن ننظم احتفالية فى العيد الفضى، أو الذهبى، أو الماسى لبدء حياتنا البرلمانية، وأفهم أن ننظم احتفالية فى ذكرى مرور مائة عام، أو مائتين، أو ثلاثمائة سنة... أفهم ذلك، ويفهمه غيرى بالضرورة، وندعو إليه، ونشجعه، ونسانده.. ولكن أن نختلق مناسبة من لا مناسبة، وأن يكون الاحتفال بمرور 150 عاما، وأن يكون الاحتفال بحجم البهرجة التى رأيناها، وتابعناها، فليس له معنى إلا أننا لا نجد شيئاً جاداً نفعله، وأن فكرة وقف الإنفاق العام على الضرورات، والضرورات وحدها، غائبة تماماً، وأن المال العام مستباح إلى حدود مذهلة، وأننا فى حاجة إلى أن نراجع بنود إنفاقه جذرياً، وألا يجرى إنفاق جنيه واحد منه إلا فى مكانه الصحيح!

يتحدث الرئيس فى موضوع الفكة فيصادف حديثة صدى طيباً لدى كل مواطن محب لبلده، ثم تأتى احتفالية من نوعية احتفالية شرم فتبدد كل أثر لحديث الرئيس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفكة فى شرم الفكة فى شرم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt