توقيت القاهرة المحلي 23:33:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قاتل الله السياسة!

  مصر اليوم -

قاتل الله السياسة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

من جديد يتبين، للمرة الألف، التى بالتأكيد لن تكون الأخيرة، أن الأستاذ الإمام محمد عبده كان على صواب تمامًا حين لعن السياسة بكل مفرداتها من ساس، إلى يسوس، إلى سائس، ثم إلى أى مفردة أخرى قد تظهر اليوم أو فى المستقبل!.
يتبين هذا لنا من خلال حديث أخير للرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب، صب فيه كل غضبه على الرئيس الحالى جو بايدن، واتهمه بالضعف أمام الرئيس الروسى بوتين، وقال إن هذا الضعف ظاهر فى الموقف الأمريكى أمام الموقف الروسى فى موضوع أوكرانيا!.

وسبب الضعف كما يراه هو أن بلاده انسحبت من أفغانستان بالطريقة التى جرى بها الانسحاب صيف السنة الماضية، وأنه لو كان موجودًا فى البيت الأبيض مكان بايدن، لما كان الانسحاب قد جرى، وما كانت واشنطن قد بدَت على هذه الدرجة من الضعف أمام موسكو!.

وهو كلام ملىء بالمغالطات من أوله إلى آخره، ولا هدف له سوى دغدغة مشاعر الناخب الأمريكى، لعل ذلك يصب فى صالح ترامب إذا خاض السباق الرئاسى المقبل فى ٢٠٢٤.. هو حديث كله مغالطات، وبالذات فى موضوع أفغانستان، لأن الرئيس السابق نفسه يعرف أنه هو الذى أصدر قرار الانسحاب من أفغانستان فى مايو ٢٠٢٠، وأن بايدن لم يفعل شيئًا سوى أنه نفذ ما وجد أن عليه كرئيس مسؤول أن ينفذه!.

وعندما يبنى رئيس أمريكى سابق حديثًا له على مغالطة بهذا الحجم، فليس الهدف بالتالى سوى الكيد من جانبه للرئيس الذى جاء من بعده.. ولا مجال للكلام بأى معنى عن أن الحالة التعيسة التى يعيشها الأفغان فى مرحلة ما بعد الانسحاب تؤرقه إلى هذا الحد، كما أنه لا مكان للظن بأن الخوف الذى يطارد الأوكرانيين ينغص عليه حياته إلى هذه الدرجة!.

ليس هذا وفقط.. لكننا لانزال نذكر كيف كان بوتين سعيدًا بوجود ترامب وإدارته فى مقاعد الحكم، وكيف كان الرئيس الروسى ولايزال متهمًا بأنه بذل الكثير من الجهود الإلكترونية فى سبيل إسقاط هيلارى كلينتون، عندما ترشحت أمام ترامب فى ٢٠١٦!.. بل إن التهمة نفسها كانت تلاحقه أثناء المعركة الانتخابية التى خاضها ترامب أمام بايدن طوال السنة قبل الماضية!.

سوف يبدو ترامب شجاعًا بما يقوله أمام كثيرين من الأمريكيين، لكنها شجاعة بأثر رجعى كما نرى، فضلًا عن أنها قائمة فى أساسها على السياسة بمعناها الملعون!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاتل الله السياسة قاتل الله السياسة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt