توقيت القاهرة المحلي 08:57:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فهذا حقه الأصيل

  مصر اليوم -

فهذا حقه الأصيل

بقلم - سليمان جودة

مما نقرؤه في تاريخ إسبرطة اليونانية القديمة، أن الحكم فيها خلال فترة من فترات تطورها كان مناصفة بين ملكين اثنين، وكان الملكان يحكمانها في وقت واحد لا بالتناوب، وكانا يقودان الجيش خلال المعارك معًا، ولكنهما كانا يخضعان لرقابة مجلس الشيوخ.

وكانت هذه الصيغة من أغرب صيغ الحكم في العالم قديمًا وحديثًا، وربما كانت الأغرب على الإطلاق لأنها لا مثيل لها، وكان السبب وراءها أن أسرتين من الأسر القديمة كانتا تتنافسان على الحكم في إسبرطة، وكان الحل أن يكون الحكم لهما معًا لا لواحدة دون الأخرى.. ولم يكن الفيلسوف اليونانى أفلاطون قد جاء بعد، ولم يكن بالتالى قد أنشأ جمهوريته الشهيرة على الورق، ولا كان قد حدد طريقة الحكم فيها.

ولم يكن العالم قد توصل إلى الديمقراطية كنظام حكم، وعندما توصل إليها شاعت وانتشرت في أنحائه، ولم تكن تخلو من الملاحظات على الأداء طوال الوقت، ولكنها كانت الطريقة الأفضل في حكم الشعوب ولا تزال.

وكان ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطانى الشهير، صاحب عبارات تداولها العالم من بعده في عملية الحكم وفى أنظمته، وكان مما قاله ذات يوم أن الديمقراطية ليست نظام الحكم الأفضل، ولكنها أفضل نظام حكم توصل إليه العالم.. وهناك فارق بين المعنيين بالطبع.. والمعنى أن العالم في انتظار التوصل لنظام حكم أفضل من النظام الديمقراطى، وإلى أن يحدث ذلك فليس أمامه سواها.

ورغم ما كان يؤخذ على القذافى طوال سنوات وجوده في الحكم، إلا أنه كان يرى أن من سيئات الديمقراطية أنها تأخذ في الولايات المتحدة الأمريكية مثلًا برأى ٥١ ٪ صوتوا للمرشح الفائز، وتتجاهل ٤٩ ٪ ممن صوتوا للمرشح غير الفائز.. وهذه ملاحظة في محلها تمامًا.. ولكنها مشكلة لا حل لها إلى اليوم، وإلى الغد، ثم إلى أن يكون لها حل.. فليست الولايات المتحدة هي الوحيدة التي تفعل ذلك، ولكن يفعلها كل بلد يشهد انتخابات تنافسية على كرسى الرئيس.

ولأننا شهدنا انطلاق السباق الرئاسى أمس الأول، ثم أمس، ونشهده اليوم، فالناخب مدعو إلى أن يكون في القلب من السباق.. وهو ليس في حاجة إلى وصاية من أحد، ولا أحد يفرض عليه أن ينتخب فلانًا دون فلان من المرشحين الرئاسيين الأربعة الذين يخوضون السباق، لا لشىء، إلا لأن الانتخاب بطبيعته سرى، وهو سرى لأن الناخب يجد نفسه أمام الصندوق بمفرده، وعندها يكون حُرًا في أن يصوت لمن يحب دون إملاء من أحد.

لا أحد يدعو الناخب إلى شىء، إلا إلى الحضور في لجان الاقتراع، وما عدا ذلك يظل من حقه هو وحده، ويظل هو حرًّا فيه.. فهذا حقه الأصيل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهذا حقه الأصيل فهذا حقه الأصيل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt