توقيت القاهرة المحلي 18:08:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحاديث الساحل!

  مصر اليوم -

أحاديث الساحل

بقلم: سليمان جودة

الناس يتابعون ما يجرى فى الساحل الشمالى ويتفرجون، ربما لأنهم لا يملكون غير الفرجة والمتابعة، ولكن الدولة التى تتابع معهم لا يجوز أن تكون متفرجة مثلهم، وإنما عليها أن تكون حاضرة وفاعلة!
ولايزال الحديث عن شركة التطوير العقارى العربية التى باعت الڤيلا بأكثر من مائة مليون هو الحديث الأعلى صوتًا، ولايزال الناس يتساءلون عمن تزاحموا واشتروا ويقولون: مَنْ هؤلاء؟!

والسؤال بهذا الشكل سؤال مشروع.. وسبب مشروعيته أنه لا يقصد أن يحاسب الذين اشتروا على ثرائهم، ولكنه يتحرى أولاً عما إذا كانوا من المصريين، أم أنهم من العرب الواقعين تحت إغراء الساحل؟!.. ثم يتحرى السؤال ثانيًا عما إذا كانوا جميعًا من بين دافعى الضرائب؟!.. فالثراء فى حد ذاته ليس تهمة، ولا يجب أن يكون، ولكنه يتحول إلى تهمة إذا لم يكن له مصدر معروف أمام الناس، وإذا لم يدفع صاحبه حق الخزانة العامة!.

إننا نسمع عن دول كثيرة يحاصر فيها المواطن أكبر المسؤولين بالأسئلة وهو يقول: أنا أملك حق السؤال لأنى دافع ضرائب!.

والسؤال المشروع عما إذا كان الذين اشتروا من دافعى الضرائب، ينطبق بالدرجة نفسها على الشركة التى باعت وتبيع.. هل سددت ضرائبها عن أرباحها، ومتى، وكَمْ؟!.. هذه الضرائب بالنسبة لهذه الشركة وبالنسبة لغيرها ليست من الأسرار، ولا يجب أن تكون.. وإذا كان المستثمر يأتى ليكسب فهذا حقه الذى لاشك فيه، ولكن فى مقابل هذا الحق هناك واجب يقع عليه، وهذا الواجب هو أداء الضريبة عن كل جنيه يكسبه، ثم الإعلان عن ذلك على مرأى من الجميع!

ليس من صالح الدولة أن تتابع ما ينقله الإعلام عن الساحل، ثم تكتفى بالفرجة مثل سائر المواطنين، وإنما عليها أن تتقدمهم بخطوة، وأن تكون هذه الخطوة هى حضورها كدولة تؤسس لمبادئ، وتضع قواعد، وتتصرف وفق أصول لابد أن تكون مرعية!.

لا تتركوا أحاديث الساحل دون وضع «نقطة نظام» وسط هذا الصخب والهرج، لأنها أحاديث تعطى انطباعًا كاذبًا عن حجم الثراء فى المجتمع عمومًا، ثم إنها تؤجج مشاعر الناس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحاديث الساحل أحاديث الساحل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt