توقيت القاهرة المحلي 21:21:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المواطن السعيد!

  مصر اليوم -

المواطن السعيد

بقلم-سليمان جودة

الأهم من تقديم أي خدمة حكومية للمواطن، أن تكون الخدمة على مستوى معين من الجودة، وأن تكون لدى الحكومة أدواتها التي تستطيع بها قياس مدى جودة الخدمة، ومقدار رضا الجمهور المتلقى عنها، ثم حجم سعادته، أو عدم سعادته، وهو يتلقاها!

لهذا الكلام مناسبتان.. أما أولاهما فهى أنى قرأت تصريحاً قبل أيام للدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، تقول فيه إن بوابة الحكومة الإلكترونية أصبح في إمكانها تقديم ٧٥ خدمة عامة للمواطنين، وإن خدمات حجز تذاكر القطارات، وتذاكر الطيران، وخدمات مخالفات المرور، على سبيل المثال، من بين هذه الخدمات العامة، وإن في القائمة خدمات أخرى قادمة!

والمناسبة الثانية أنى قرأت في اليوم نفسه أن الحكومة في دبى لم تشأ أن تقدم خدماتها لمواطنيها، والمقيمين على أرضها، بالدرجة العالية من الجودة التي نعرفها ونتابع أخبارها، وفقط، وإنما قررت اللجوء إلى طريقة فريدة لقياس مدى سعادة متلقى الخدمة بها!

والطريقة فريدة لأنها لا تفكر.. مثلاً.. في تعيين موظفين لهذا الغرض، بحيث يتولى كل واحد منهم سؤال عينة عشوائية من الجمهور، عما إذا كانت راضية عن الخدمة، أم غير راضية، وعما إذا كانت سعيدة أم تعيسة؟!.. فمثل هذه الطريقة غير مأمونة، وغير مضمونة، لأن الشخص الذي سيتلقى السؤال من الممكن أن يجيب بعكس الحقيقة، ظناً منه أن الموظف السائل يتبع جهة من الجهات في الدولة، وأنه سوف ينقل رأى المواطن، خصوصاً إذا كان سلبياً، إلى تلك الجهة!

وبالتالى إذا حدث هذا، فالحكومة من الوارد أن يصلها من جمهور خدمتها ما يناقض الحقيقة على طول الخط، فتبقى الخدمة دون المستوى، بينما الحكومة يصلها أنها ممتازة!

إمارة دبى قررت تثبيت كاميرات في أماكن تقديم كل خدمة عامة.. هذه الكاميرات ليست مختصة بالنواحى الأمنية، كما قد نتصور، ولكنها معنية برصد تعبيرات وجوه المواطنين بعد الحصول على الخدمة مباشرة، ثم تحليل التعبيرات، والوصول سريعاً من خلالها إلى التعرف بدقة بالغة، على مدى سعادة كل فرد حصل على أي خدمة من أي نوع، أو عدم سعادته بما تلقاه، وأخيراً تضع هذا كله أمام صانع القرار، فيعيد من جانبه النظر في نواحى القصور!

ومن حسن الحظ أن الدكتورة السعيد تتولى إلى جانب التخطيط، مهمة المتابعة أيضاً في الحكومة، وربما يتسع إطار هذه المهمة، ليجعل الوزارة قادرة ليس فقط على تقديم خدمات إلكترونية، ولكن قادرة على قياس مدى سعادة الناس بها.. فالخدمة الحكومية ليست هدفاً في حد ذاتها، ولكن الهدف ربط ولاء المواطن ببلده من خلالها!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواطن السعيد المواطن السعيد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt