توقيت القاهرة المحلي 08:40:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما يقوله الإمام الأكبر

  مصر اليوم -

ما يقوله الإمام الأكبر

بقلم - سليمان جودة

شىء وحيد سوف يوقف هذا السخف الذى يتكرر من وقت إلى آخر مع المصحف الشريف فى السويد، ثم يتكرر فى غيرها من دول أوروبا.. ذلك أن ردود الفعل على الجريمة التى ارتكبها متطرف فى العاصمة السويدية استوكهولم، فأحرق صفحات من المصحف أمام أكبر مساجدها، كانت ردود فعل مختلفة ومتنوعة، ولا بد أن اختلافها من مكان إلى مكان يدعونا إلى ما يجب أن ننتبه إليه.

تباينت ردود الفعل واختلفت فقرأنا عن إدانات تخرج عن وزارات الخارجية العربية والإسلامية، وكانت وزارة الخارجية المصرية فى المقدمة عندما أصدرت بيانًا شديدًا، وعندما حذر بيانها الحكومة فى السويد من عواقب ارتكاب وتكرار مثل هذه الجريمة فى حق القرآن الكريم.. وقرأنا عن بيان شديد اللهجة صدر عن اتحاد الناشرين العرب.. وسمعنا عن احتجاجات جماهيرية غاضبة فى العراق، وعن اقتحام مقر السفارة السويدية فى العاصمة بغداد، وعن غضب متصاعد فى عواصم أخرى بخلاف عاصمة الرشيد.

وتابعنا استدعاء عاصمة عربية سفيرها من السويد، وكان هذا الإجراء من جانبها أقوى طبعًا من الإدانات، ومن بيانات الشجب والرفض، ليس أبدًا لأن مثل هذه الإدانات والبيانات بلا قيمة، ولكن لأن التجربة تقول لنا إن تكرار الإدانات وبيانات الشجب والرفض لا يوقف تكرار الجريمة التى تتواصل فى حق القرآن دون رادع.. والأهم أنها تتواصل دون سبب ظاهر، لأنه لم يحدث أن أساءت أى حكومة عربية أو إسلامية إلى الحكومة السويدية مثلًا، ولا إلى شعب السويد فى العموم.

والشىء الوحيد الذى قصدته فى أول هذه السطور، هو ما أشار به الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، عندما خرج معلقًا على ما جرى فى السويد عند لحظته الأولى، فدعا إلى مقاطعة أى سلعة سويدية من جانب كل الدول العربية والإسلامية.

هذا وحده هو ما سوف يوقف الجرائم المتكررة فى حق كل مسلم، لأن المقاطعة على المستوى الاقتصادى موجعة ومؤثرة، ولأنها ليست بيانات شجب، أو رفض، أو استنكار، ولا هى حتى استدعاء للسفراء، وإنما هى فعل على الأرض يصل أثره إلى الحكومات فى أوروبا بشكل مباشر، ثم إلى مواطنيها ورعاياها بالدرجة ذاتها.

كل حكومة عربية مدعوة إلى الإنصات لدعوة شيخ الأزهر، وكل حكومة فى كل دولة إسلامية مدعوة إلى أن تسمع من الرجل، لا لشىء، إلا لأنه يتكلم فى القلب من الموضوع، ولا يضيع وقته فيما لا يجدى ولا يفيد.

وليس أغرب من أن الشاب سلوان موميكا الذى أحرق المصحف، قد عاد ليقول إنه سيكرر فعلته بعد عشرة أيام، رغم التهديدات التى وصلته ورغم ردود الفعل، وهذا معناه أن كل هذه الردود والتهديدات لم تقنعه بخطورة ما فعل.. ولكن حكومته سوف تسكته وتضعه حيث يجب أن يوضع، إذا أحست بمقاطعة حقيقية لمنتجاتها فى أسواقنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يقوله الإمام الأكبر ما يقوله الإمام الأكبر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt