توقيت القاهرة المحلي 21:12:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من هنا نبدأ فى ٥٧

  مصر اليوم -

من هنا نبدأ فى ٥٧

بقلم - سليمان جودة

ذات يوم.. جاءت سيدة عربية إلى مستشفى ٥٧ تعرض أن تُنشئ مبنى سكنياً، يقيم فيه مَنْ يحب من أهالى الأطفال المرضى، وكان لها شرط واحد هو أن تتولى إقامة المبنى بنفسها، بعد أن تحدد الإدارة مكانه، ومواصفاته، وحجمه، وأبعاده المختلفة!.

وكان الرد: نأسف.. لا نريد مبنى.. نريد مالاً!.

وكانت النتيجة أنها صرفت النظر نهائياً عن الموضوع، وقالت لمَنْ طلب منها الفلوس بدلاً من المبنى: لا مبنى.. ولا فلوس.. عليكم السلام!.

هذه قصة حقيقية أعرفها منذ سنوات، وأعرف صاحبتها التى لم أستأذنها فى ذكر اسمها، وأعرف أنها لا تزال تحكى القصة كلما كانت هناك مناسبة.. تحكيها مع الكثير من الأسى على الطريقة التى تفكر بها إدارة فى مستشفى يعالج وجع الأطفال!.

والمؤكد أن ما حدث معها تكرر بالطبع مع غيرها، فالإدارة التى لم تشأ أن ترى فى تلك السيدة العربية غير الفلوس، سوف لا ترى فى سواها غير الفلوس أيضاً، وسوف لا ترى فى كل شخص يعرض المساعدة، سوى المال فى جيبه، وسوى قدرته على أن يجلب المال لها.. المال وفقط!.

فما المعنى؟!.. المعنى أن المستشفى فى حاجة إلى إدارة جديدة، تعمل تحت رقابة حقيقية.. إدارة ترى فى ٥٧ مشروعاً لعلاج الأطفال، وليس منصة لجمع الفلوس.. إدارة تراعى آلام الصغار وتحترمها، فلا تتاجر بها على الملأ فوق الشاشات!.. إدارة تلتفت إلى أن مال المستشفى مال عام له قدسية كاملة، سواء كان قرشاً واحداً، أو كان مليوناً من الجنيهات!.

إن اللجنة المكلفة من الوزيرة غادة والى، انتهت، أمس، من فحص أوراق المستشفى، وقد وعدت السيدة الوزيرة بإعلان نتائج عمل اللجنة بشفافية كاملة، ووعدت بإطلاع الرأى العام خلال أيام معدودة على كل صغيرة وكبيرة فى ٥٧، ووعدت فى رسالتها المنشورة فى هذا المكان، صباح أمس، بعدم إخفاء أى مخالفات عن الناس!.. وأياً كانت النتيجة التى ستخرج بها اللجنة علينا، فإن الشىء المؤكد أن المستشفى ليس فى حاجة إلى شىء فى هذه اللحظة، قدر حاجته إلى إبعاد الإدارة الحالية عنه سريعاً.. إبعاد هذه الإدارة مطلوب بسرعة، مع محاسبتها طبعاً على كل قرش جرى إنفاقه فى غير مكانه.. إبعادها ضرورة إذا كنا نريد الإبقاء على هذا الكيان، وإذا كنا حقاً نريد العودة به الى الطريق الصحيح الذى بدأ عليه!.. المستشفى فى حاجة إلى إدارة لا تجعل البلد فُرجة مُخجلة على الشاشة فى رمضان!.

نقلًا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هنا نبدأ فى ٥٧ من هنا نبدأ فى ٥٧



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt