توقيت القاهرة المحلي 15:28:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حسبة الجنسية!

  مصر اليوم -

حسبة الجنسية

بقلم - سليمان جودة

لا أرى مبرراً للقلق الظاهر هذه الأيام، حول قرار منح الجنسية المصرية لكل أجنبى راغب فيها، إذا أودع مبلغاً محدداً فى البنك، لا لشىء إلا لأننا لسنا وحدنا البلد الذى فعل ذلك، أو سوف يفعله.. فبلاد كثيرة سبقتنا فى الاتجاه ذاته، وهناك بالتأكيد بلاد أخرى سوف تلحق بنا!. اليونان على سبيل المثال.. وهى بلد على مرمى حجر منا.. فعلت ذلك ولاتزال تفعل، والقضية بالطبع ليست فى أنها على مرمى حجر، أو حتى على مرمى جبل، ولا القضية فى أنها على مسافة ساعة ونصف بالطائرة، أو أقل، ولكن القضية فى أنها بلد عضو فى الاتحاد الأوروبى بجلالة قدره!.

والمعنى أنها إذا كانت تمنح جنسيتها للذى يشترى وحدة سكنية بمبلغ معين على أرضها.. وهذا يحدث فعلاً.. فإنها تمنحه مع الجنسية حقه فى أن يصبح مواطناً أوروبياً، وليس مواطناً يونانياً وحسب، بكل ما يمكن أن يحصل عليه الشخص فى مثل هذه الحالة من مزايا أخرى!.

والفكرة فى الموضوع كله أن الدول من حولنا تتفنن فى البحث عن وسائل تجذب بها الاستثمار إلى أرضها، فإذا كان منح الجنسية من بين هذه الوسائل فإنها لا تتردد فى الأخذ بها، ولا فى تطبيقها على الفور، ولا فى الذهاب إليها من أقصر طريق!.

وعندما تقرر اليونان منحك جنسيتها، فى مقابل أشياء معلومة تطلبها منك، فهى لا تذهب إلى مثل هذه الخطوة عشوائياً، ولكنها تضع لها الضوابط الكافية، التى تجعل منها خطوة محسوبة فى عائدها، وفى حصيلتها، وفى آفاقها البعيدة!.

ولايزال الاستثمار مثل عصفور يطير بين مختلف الأشجار، ثم لا يحط إلا على الشجرة التى يختارها ويراها جاذبة له، لا طاردة.. مريحة لا مزعجة.. آمنة لا مُقلقة.. فإذا طار ووجد نفسه مُخيراً بين اليونان، مثلاً، وبين تركيا المجاورة لها، وعرف فى الوقت نفسه أن اليونانيين يمنحونه ما لا يمنحه إياه الأتراك، فلن يتردد فى الهبوط على الشجرة اليونانية لأن فيها من المزايا ما ليس على الجانب التركى المقابل!.

والمهم أن يكون قرار الحكومة المصرية فى هذا الشأن قراراً محسوباً بشكل جيد، وليس قفزة فى الهواء، ولا حتى أن يكون تقليداً لدول أخرى، لأن اليونان عندما أخذت قرارها كانت قد حسبت حسبتها تماماً، ونريد بالطبع أن نعرف كيف حسبت حكومتنا حسبتنا!.

نقلًا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسبة الجنسية حسبة الجنسية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt