توقيت القاهرة المحلي 08:00:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بند الحكومة الأهم!

  مصر اليوم -

بند الحكومة الأهم

بقلم - سليمان جودة

أعرف زميلًا صحفيًّا كان يحمل معه عصا طويلة في سيارته، وكان الهدف أن يتعامل بها في الشوارع والميادين مع الذين لا يعرفون الانضباط في قيادة السيارات!.

ولا أعرف كم مرة كان زميلنا يجد نفسه مضطرًّا فيها لاستخدام عصاه في التعامل مع هذه الفوضى على كل طريق في أنحاء البلد!.. ولا بد أن ملامح هذه الفوضى سوف تجدها مكتوبة بالدم على الصفحات الأولى من الجرائد، ثم على صفحات الحوادث في كل صحيفة!.

ولم أسمع إلى اليوم خبيرًا في المرور يفسر لنا ما نتابعه في أسى صباح كل يوم، ولا سمعنا خبيرًا من خبراء الطرق يشرح ثم يقدم الحل الذي ينقذ أرواح الناس من هذا الحصد اليومى.. فقبل ساعات كان ثمانية أطفال يفقدون حياتهم غرقًا في ترعة في البحيرة.. وقبل أيام كان خمسة طلاب يموتون صرعى على الطريق الساحلى الدولى.. وقبلهم كان الأطباء الأشقاء الثلاثة في دمياط يغادرون الدنيا معًا في طريق العودة من الجامعة في شمال سيناء.. ومعهم في اليوم نفسه مات شقيقان شابان!.

هذه مجرد عينة وليست إحصاءً لما جرى على الطرق في أسبوع واحد، وإذا كانت العينة تتحدث عن ١٨ مواطنًا في أيام معدودة على أصابع اليدين، فالإحصاء الدقيق للمواطنين الذين سقطوا في الأيام ذاتها سيضرب هذا الرقم في اثنين على الأقل!.

ولا تعرف مما تتابعه ما إذا كان العيب في السيارات، أم في الطرق، أم في الذين يقودون السيارات؟!.. ولكن ما تعرفه أن أبرياء يموتون بلا ذنب وبلا ثمن، وأن هذا النزيف مستمر بلا توقف على طول السنة، وأن ما يحدث لا مثيل له في دول كثيرة حولنا!.

أقول ذلك لأنى كلما وجدت نفسى في أي دولة عربية، فإن هذا الموضوع في المقدمة من الموضوعات التي أراقبها وأتابعها.. وفى كل مرة يتبين لى أن مثل هذه الفوضى في السير لا محل لها هناك، وإذا كان لها محل ففى حدود ضيقة للغاية.. وفى كل مرة أيضًا كنت أسأل العالمين من أهل هذه العاصمة العربية أو تلك، وكانت الإجابة في كل المرات أن الموضوع جد لا هزار فيه، وأن أي مخالفة على أي طريق لها واحدة من عقوبتين لا ثالث لهما: إما غرامة موجعة لا ينساها المخالف، وإما سحب رخصة القيادة نهائيًّا على الفور!.

أرواح الناس ليست رخيصة إلى هذا الحد الذي تقول به هذه الفواجع اليومية على الطرق، وإذا لم تكن هذه القضية بندًا أساسيًّا في اجتماع الحكومة الأسبوعى فما البند الأهم بالضبط؟!.. فليس هناك ما هو أهم من حياة الإنسان!.. أو هكذا نفهم ونفترض!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بند الحكومة الأهم بند الحكومة الأهم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 02:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب
  مصر اليوم - حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt