توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بند الحكومة الأهم!

  مصر اليوم -

بند الحكومة الأهم

بقلم - سليمان جودة

أعرف زميلًا صحفيًّا كان يحمل معه عصا طويلة في سيارته، وكان الهدف أن يتعامل بها في الشوارع والميادين مع الذين لا يعرفون الانضباط في قيادة السيارات!.

ولا أعرف كم مرة كان زميلنا يجد نفسه مضطرًّا فيها لاستخدام عصاه في التعامل مع هذه الفوضى على كل طريق في أنحاء البلد!.. ولا بد أن ملامح هذه الفوضى سوف تجدها مكتوبة بالدم على الصفحات الأولى من الجرائد، ثم على صفحات الحوادث في كل صحيفة!.

ولم أسمع إلى اليوم خبيرًا في المرور يفسر لنا ما نتابعه في أسى صباح كل يوم، ولا سمعنا خبيرًا من خبراء الطرق يشرح ثم يقدم الحل الذي ينقذ أرواح الناس من هذا الحصد اليومى.. فقبل ساعات كان ثمانية أطفال يفقدون حياتهم غرقًا في ترعة في البحيرة.. وقبل أيام كان خمسة طلاب يموتون صرعى على الطريق الساحلى الدولى.. وقبلهم كان الأطباء الأشقاء الثلاثة في دمياط يغادرون الدنيا معًا في طريق العودة من الجامعة في شمال سيناء.. ومعهم في اليوم نفسه مات شقيقان شابان!.

هذه مجرد عينة وليست إحصاءً لما جرى على الطرق في أسبوع واحد، وإذا كانت العينة تتحدث عن ١٨ مواطنًا في أيام معدودة على أصابع اليدين، فالإحصاء الدقيق للمواطنين الذين سقطوا في الأيام ذاتها سيضرب هذا الرقم في اثنين على الأقل!.

ولا تعرف مما تتابعه ما إذا كان العيب في السيارات، أم في الطرق، أم في الذين يقودون السيارات؟!.. ولكن ما تعرفه أن أبرياء يموتون بلا ذنب وبلا ثمن، وأن هذا النزيف مستمر بلا توقف على طول السنة، وأن ما يحدث لا مثيل له في دول كثيرة حولنا!.

أقول ذلك لأنى كلما وجدت نفسى في أي دولة عربية، فإن هذا الموضوع في المقدمة من الموضوعات التي أراقبها وأتابعها.. وفى كل مرة يتبين لى أن مثل هذه الفوضى في السير لا محل لها هناك، وإذا كان لها محل ففى حدود ضيقة للغاية.. وفى كل مرة أيضًا كنت أسأل العالمين من أهل هذه العاصمة العربية أو تلك، وكانت الإجابة في كل المرات أن الموضوع جد لا هزار فيه، وأن أي مخالفة على أي طريق لها واحدة من عقوبتين لا ثالث لهما: إما غرامة موجعة لا ينساها المخالف، وإما سحب رخصة القيادة نهائيًّا على الفور!.

أرواح الناس ليست رخيصة إلى هذا الحد الذي تقول به هذه الفواجع اليومية على الطرق، وإذا لم تكن هذه القضية بندًا أساسيًّا في اجتماع الحكومة الأسبوعى فما البند الأهم بالضبط؟!.. فليس هناك ما هو أهم من حياة الإنسان!.. أو هكذا نفهم ونفترض!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بند الحكومة الأهم بند الحكومة الأهم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt