توقيت القاهرة المحلي 17:08:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا يليق بالنهر الخالد

  مصر اليوم -

لا يليق بالنهر الخالد

بقلم: سليمان جودة

الصدفة وحدها جمعت بين إطلاق النسخة الجديدة من منتدى المصرى اليوم الاقتصادى، وبين إطلاق النسخة الجديدة أيضًا من أسبوع القاهرة للمياه، فكلا الحدثين انعقد صباح أمس الأول، وكلاهما كان مسرحًا للحديث الجاد عن النهر الخالد.

بادر البروفيسور جيڤرى ساكس، المفكر الاقتصادى العالمى الذى حل ضيفًا على المنتدى، فقال كلامًا مهمًا كثيرًا، وكان من بين ما قاله أن النهر قد يفقد ٢٥٪ من مياهه بسبب الحرارة والجفاف خلال سنوات مقبلة.. ورغم أنه يقول «قد» التى تفيد الاحتمال فى اللغة.. أى أن ما يقول به قد يقع وقد لا يقع.. إلا أنه جاء ينبهنا لعلنا ننتبه، أو لعلنا نأخذ حذرنا بما يكفى.

وفى أسبوع القاهرة للمياه كان الكلام عن أن القاهرة لا تقبل المساومة فى حصتها من ماء النهر، حتى ولو كانت المساومة فى متر مكعب واحد، من ٥٥ مليار متر مكعب هى حصة المحروسة التاريخية.. لقد كانت هذه اللهجة قاسمًا مشتركًا أعظم بين كلمة الرئيس التى ألقاها الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، وبين كلمة الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، وكلمة الدكتور هانى سويلم، حامل حقيبة الرى فى الحكومة.. كانت الكلمات الثلاث تتوجه بالحديث إلى الإخوة فى حوض النيل، وكانت تقول بأوضح لغة إنه لا مجال للحديث عن اتفاق أحادى يذهب إلى توقيعه طرف دون بقية الأطراف فى حوض النهر.

وإذا كانت الصدفة قد جمعت المنتدى وأسبوع المياه فى صباح واحد، فهذه صدفة يجب أن نحولها إلى فرصة لإطلاق نوع من التعامل المختلف مع النهر الخالد.

وما أقصده بالتعامل المختلف أن تنشأ جهة واحدة يتبعها النهر ولا يتبع سواها، ثم تكون هذه الجهة الواحدة الوحيدة سواء أخذت شكل وزارة أو هيئة، هى المسؤولة أمامنا عن شؤون النيل كلها، فلا تتوزع المسؤوليات عنه بين جهات أو وزارات أو محافظات، ولا نبحث عن جهة نسألها عما يخصه ويتصل به فلا نجد.

فليس من المعقول أن تقع مسؤولية النهر فى محافظة القاهرة مثلًا عليها، فإذا جرى النهر وغادر القاهرة إلى القليوبية صارت هى المسؤولة، بل إن فى القاهرة نفسها يمكن أن يتبعها شاطئه الشرقى، ويمكن فى المقابل أن يقع شاطئه الغربى فى نطاق مسؤولية محافظة الجيزة.. وهكذا.. وهكذا.. من أسوان فى الجنوب جريًا مع مساره إلى الإسكندرية فى الشمال.

هذه معاملة لا تليق بنهر خالد لا مثيل له فى أنحاء الأرض، فالمعاملة اللائقة هى أن تختص به جهة لا تنافسها فيه جهة أخرى.. جهة تنشأ من أجله فتكون عارفة بقدره وقيمته ولا تنشغل بسواه.. جهة يعرفها وتعرفه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يليق بالنهر الخالد لا يليق بالنهر الخالد



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt