توقيت القاهرة المحلي 23:55:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مذكرات موظف عام

  مصر اليوم -

مذكرات موظف عام

بقلم: سليمان جودة

بدأ الدكتور على عبد العزيز سليمان عمله فى البنك الدولى، مساعدًا للدكتور سعيد النجار، وقت أن كان يرحمه الله مديرًا تنفيذيًا فى البنك وممثلًا للمجموعة العربية فيه، ثم أنهى عمله مديرًا لمؤسسة دولية فى مدينة جدة كانت تعمل على تنمية القطاع الخاص!.

وما بين البنك الدولى والمؤسسة الدولية راح يتنقل من العمل الاستشارى، إلى العمل فى جُزر المالديف، إلى وزارة الاقتصاد وكيلًا لها مع الوزير يسرى مصطفى، ومن بعده الوزيرة نوال التطاوى!... وقد بدا له أن يجمع حصيلة المسيرة فى كتاب صدر عن المكتبة الأكاديمية تحت هذا العنون: مذكرات موظف عام.

وهو لم يعمل مع الدكتور النجار وفقط، ولكنه من قبل كان قد درس على يديه فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وكان أول دفعته فى الكلية بعد أن تعلم على أيدى أساتذة من وزن الدكتور النجار، بدءًا من الدكتور زكى شافعى، ومرورًا بالدكتور حامد ربيع، وانتهاءً بالدكتور رفعت المحجوب.. ومن بعد هؤلاء الثلاثة آخرون كبار جاءوا فى الكتاب اسمًا من وراء اسم!.

كانت البداية العملية للدكتور عبد العزيز مع البنك الدولى، الذى يعمل مع الحكومات، وكان الختام مع المؤسسة الدولية التى تعمل على تشجيع القطاع الخاص.. فكأن لسان حاله وهو يختتم سلسلة وظائفه مع تلك المؤسسة على شاطئ البحر الأحمر، كان يرفع شعارًا يقول: البقاء للقطاع الخاص!.

وقد تمنيت لو أنه أعطى تجربته مع القطاع الخاص مساحة أكبر فى كتاب مذكراته.. تمنيت ذلك لسببين أولهما أنها تجربة مختلفة فى حياته عما سبقها، والثانى أن الحكومة أحوج ما تكون هذه الأيام إلى الاستفادة من تفاصيل تجربة كهذه أساسها الدفع بالقطاع الخاص خطوات إلى الأمام!.

فالحكومة تعمل على صياغة ما تسميه «وثيقة سياسة ملكية الدولة» وتقول إنها ستصدرها بعد إجازة العيد، وهى وثيقة تقوم على عدد من المحاور، وربما يكون المحور الأهم فيها هو الذى يتحدث عن تمكين القطاع الخاص.. وتمكينه لن يكون بمجرد إصدار وثيقة بهذا المسمى، ولا بمجرد تخصيص محور له فى هذه الوثيقة، ولكنه سيكون بإعطائه مساحة أوسع فى الحركة، ثم تمهيد الطريق أمامه، والتعامل معه على أساس أن الدولة شريكة له فى أرباحه، وليس على أساس أنها تنافسه!.

كل مائة جنيه يكسبها القطاع الخاص تحصل الحكومة على عشرين منها وربما أكثر، دون أن تتكلف شيئًا ودون أن يكون لها دخل بخسائره إذا أصابته أى خسائر!... وهذه هى الأرضية التى لا بد أن تقوم عليها علاقة الدولة بقطاعها الخاص.. فلا علاقة منتجة بين الدولة وبين هذا القطاع، إلا فى وجود فلسفة واضحة ومعلنة تحكمها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرات موظف عام مذكرات موظف عام



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt