توقيت القاهرة المحلي 14:17:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بنت الصحراء

  مصر اليوم -

بنت الصحراء

بقلم - سليمان جودة

فى مارس ١٩٦٩ احتفلت القاهرة بمرور ألف سنة على نشأتها، ورأت دار الهلال أن أفضل طريقة تشارك بها فى الاحتفال هى أن تضع كتابًا عن قاهرة المعز بين أيدى القراء.

وقتها، كان أحمد بهاء الدين رئيسًا للدار، وكان كامل زهيرى رئيسًا لسلسلة كتاب الهلال، فوقع اختيارهما على كتاب للمؤلف الإنجليزى ديزموند ستيوارت عن القاهرة.. وكان المؤلف قد قضى سنوات فيها، وكان قد كتب عنها كتابًا سماه: القاهرة.

أما الذى ترجم الكتاب الى العربية فهو يحيى حقى، وأما الذى كتب مقدمته الطويلة فكان جمال حمدان.. وهكذا تجد نفسك أمام هذه الأسماء الكبيرة، التى عملت معًا على أن تكافئ القارئ بما يستحقه، وبما يتعين له أن يعرفه عن عاصمة بلاده، وبما كتبه خواجة أحب القاهرة، فقرر أن يسجل حبه لها فى كتاب.

وإذا كان الدكتور حمدان قد أصدر كتابه الأشهر «شخصية مصر»، وجعل عنوانه «دراسة فى عبقرية المكان»، فمقدمته لكتاب الخواجة الإنجليزى عن عاصمة المحروسة كانت تحت هذا العنوان: دراسة فى جغرافية المدن. وليس أجمل من نص الكتاب إلا مقدمة الدكتور جمال حمدان، الذى جعلها وكأنها كتاب آخر مع كتاب ستيوارت، فكأنك أمام كتابين بين غلافين.. فالمقدمة تزيد على السبعين صفحة، وتكاد تصل فى حجمها إلى حجم الكتاب نفسه.

وسوف يلفت انتباه القارئ أن ديزموند ستيوارت قد اختار أن يكون أول فصول كتابه بهذا العنوان «القاهرة بنت الصحراء»، وأن يكون الفصل الثانى تحت هذا العنوان: «القاهرة بنت النيل». وحين وضع قاهرة المعز على الخريطة جعلها ضمن منطقة صحراوية ممتدة من البحر الأحمر شرقًا إلى المحيط الأطلنطى غربًا، وهى مساحة طولية تشتهر بأنها منطقة الساحل والصحراء.

والمعنى أن النيل هو الذى أحيا القاهرة، وهو الذى لا يزال يُحييها ويمنحها الكثير من سحرها، ولكن سحرها سوف يكتمل إذا أحيينا نحن مشروع التشجير القديم، الذى يستطيع أن يحميها من قسوة الطقس، وأن يخفف عنها ما تجده فى صيف كل سنة، وفى صيف ٢٠٢٣ بالذات.

القاهرة تعيش على أمل أن تجد يدًا تنتشلها مما هى فيه، وإذا كانت قد اشتهرت من قبل بأنها باريس الشرق فلن ترضى بما هو أقل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنت الصحراء بنت الصحراء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:57 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
  مصر اليوم - ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt