توقيت القاهرة المحلي 05:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدرسة في السياحة

  مصر اليوم -

مدرسة في السياحة

بقلم - سليمان جودة

كنت كلما قابلت الدكتور عبدالقادر تكلم في السياحة، وكان يرحمه الله يؤمن بأنها يمكن أن تعوّض أي نقص في دخل البلد، وكثيرًا ما روى لى أنه ذهب يومًا إلى لقاء مع الرئيس عبدالناصر في مكتبه، فلاحظ أنه مهموم، فلما سأله عن السبب عرف منه أنه حزين لأن الدودة أكلت القطن.

وبسرعة طلب من عبدالناصر ألّا يحزن، وأبلغه بأن عنده ما يعوض خسارة القطن، وأن ما سوف يعوض الخسارة ليس إلا السياحة، ثم بدأ يشتغل على هذا الأساس باعتباره وزيرًا للسياحة وقتها.

ومن الواضح أن أحمد عيسى، وزير السياحة، يؤمن بالمدرسة الحاتمية وينتمى إليها، وإذا سمعته يتحدث ستكتشف أن قناعاته امتداد لما كان «حاتم» يعتقد فيه ويشتغل على أساسه.

وقد سمعت «عيسى» يتكلم على قناة «آر تى» الروسية، فأحسست بإلمامه بقضيته، وبأن السياحة عنده خدمة لابد أن يحصل عليها السائح بدرجة عالية من الجودة، وأننا عندما ندعو السياح للمجىء إلى بلدنا فإننا نعطيهم وعدًا بخدمة جيدة، وأن الوعد لن يتحقق على الصورة المطلوبة إلا إذا كانت الخدمة السياحية كما وعدناهم بها وكما تصوروها.

والأهم أنه مؤمن بدور واسع للقطاع الخاص، وبأن مسؤولية نجاح السياحة في البلد تقع على كاهل ٨ آلاف شركة تعمل في المجال، وأن الوزارة ليست في النهاية سوى منظم يراقب الأداء، ويضع القواعد، ويتدخل عند الضرورة.

وعندما جاء إلى منصبه في مثل هذه الأيام من السنة الماضية، ثارت تساؤلات عما إذا كان هو الشخص المناسب.. وكان سبب التساؤلات أن خلفيته مصرفية لا سياحية.

ولكن تبين أن خلفيته سوف تخدمه في مكانه، وأنها سوف تسعفه وهو يعمل في موقعه الجديد لأن البنوك قطاع خدمى، بمثل ما أن السياحة قطاع خدمى.. ففى الحالتين مطلوب تقديم خدمة للجمهور.. وهناك اختلاف طبعًا بين جمهور الخدمتين لأن الخدمة في البنوك تتوجه إلى جمهور المصريين في الغالب، بينما في السياحة تتوجه الخدمة إلى الأجانب في الغالب أيضًا.

وقد عاش الدكتور حاتم يردد نصيحة سمعها من خبير ألمانى، وكانت تقول: «بيعوا الشمس»، وكان القصد أن علينا أن نوظف الشمس في سمائنا، وأن نقدم من خلالها خدمة للسائح، وأن نبيع له هذه الخدمة.. ومن الطبيعى أنه لن يشتريها ويدفع فيها إلا إذا كانت تشده وتغريه، وهذا هو التحدى الذي يواجه صناعة السياحة على أرضنا، وأظن أن الوزير عيسى جاهز للتحدى ومستعد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة في السياحة مدرسة في السياحة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt