توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اسألوا حاكم دبى!

  مصر اليوم -

اسألوا حاكم دبى

بقلم سليمان جودة

من أين يأتى الشيخ محمد بن راشد، حاكم إمارة دبى، بهذه الأفكار؟!.. وكيف يستطيع الرجل «بيع» الإمارة التى يحكمها، للسائح، بهذه القدرة، وبهذه البراعة؟!.. وكيف استطاع أن يصنع من إمارته وجهة أولى للسائحين القادمين إلى المنطقة، رغم أن دبى إمارة واحدة من بين سبع إمارات فى دولة الإمارات العربية؟

كنت أقرأ تقريراً صادراً عن جهاز الإحصاء، يقول إن السياح عندنا انخفضوا 41٪ فى سبتمبر الماضى، مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق.

وكنت أفتش عن سبب وراء انخفاض مروع من هذا النوع، فلا أجد!

كنت لا أجد، لأن موضوع الأمن، الذى يجرى فى العادة اتخاذه حجة لمثل هذا الانخفاض، لا يدخل العقل أبداً، عندما يتطلع الواحد منا نحو تركيا - مثلاً - فيكتشف أن عدد سياحها أضعاف أضعاف ما يأتى إلينا، رغم أن يوماً واحداً تقريباً لا يكاد يمر إلا وتكون عملية إرهابية قد وقعت على الأراضى التركية!.. ومع ذلك فالسياحة لا تتوقف عن التوافد عليها، عموماً، ولا على أنطاليا، خصوصاً، وهى مدينة عندهم تشبه شرم عندنا بصورة من الصور!

وحين وقعت عملية إرهابية فى أنطاليا نفسها، قبل ثلاثة أسابيع، فإن السياحة لم تتوقف عن المجىء إليها، ولا هجرها السياح كما هجروا شرم!.. هل لأنهم هناك يعرفون كيف «يبيعون» ما لديهم، للسائح فى الخارج، ولا نعرف نحن هنا كيف نبيع، ولا كيف نشترى؟!.. ربما!

أعود إلى الشيخ محمد بن راشد، الذى أعطى إشارة البدء، قبل ثلاثة أيام، لإنشاء قناة مائية تمر من خور دبى، فى وسط المدينة، إلى مياه الخليج العربى شرقاً، وتمتد 12 كيلومتراً!

أما المخطط فى ذهنه فهو أن تجذب القناة، عند الانتهاء منها، بعد ثلاث سنوات، 30 مليوناً من السياح فى كل عام!

قناة طولها 12 كيلو سوف تأتى بـ30 مليوناً إلى دبى، ونحن نملك شواطئ جاهزة من نوع ما سوف تتيحه القناة، ولمئات الكيلومترات، ومنتهى طموحنا أن نجلب ربع الرقم، إذا كان ذلك ممكناً!

الفكرة، إذن، هى كيف «تبيع» ما عندك للسائح الذى تريده، وتقصده!

وهو بالضبط ما رواه لى، أكثر من مرة، الدكتور عبدالقادر حاتم، يرحمه الله.. فلقد كان وزيراً للسياحة ذات يوم، وسأل واحداً من الألمان الذين يفهمون فى السياحة عما يجب أن نفعله لنغرى السائح فيقصدنا، دون غيرنا، لأن لدينا فى انتظاره ما لن يجده عند الآخرين!

وكان رأى الخبير الألمانى أن الشمس وحدها فى مصر يمكن أن تكون كنزاً سياحياً لا ينفد، إذا عرفنا كيف «نبيعها» للسائح الذى إذا زار الأهرامات، مثلاً، فلن يفكر فى زيارتها مرة أخرى.. لقد رآها وانتهى الأمر.. أما حاجته إلى شمسنا فهى حاجة متجددة فى كل موسم، إذا عرفنا كيف نخاطبها عنده!

السياحة فكرة تباع قبل أى شىء، وليس عيباً أن نتعلمها من حاكم دبى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسألوا حاكم دبى اسألوا حاكم دبى



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt