توقيت القاهرة المحلي 05:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن الصحافة والسياسة

  مصر اليوم -

عن الصحافة والسياسة

بقلم - سليمان جودة

كان الرئيس السادات صحفيًا بالفطرة والمهنة معًا، وكان قد عمل في دار التحرير التي تصدر جريدة الجمهورية فترة من حياته، وكان يتابع الصحافة أكثر من كثير من الصحفيين، وكان معجبًا بمجلة «الحوادث» اللبنانية على وجه الخصوص.

وعندما طلب من أنيس منصور إصدار مجلة «أكتوبر»، دعاه إلى أن تكون قريبة من الحوادث لصاحبها سليم اللوزى، وفى مرحلة ما قبل صدور «أكتوبر» كان يراجع أعدادها الزيرو بنفسه، ولا نزال نذكر الصور التي تجمعه مع أنيس أثناء عملية المراجعة.

وفى كتاب «محاوراتى مع السادات» لأحمد بهاء الدين، يذكر أنه لما تولى رئاسة تحرير الأهرام، كان السادات دائم الاتصال به والحديث معه في شؤون الجريدة، وليس في أمور السياسة وحدها، وكان يُدهش بهاء الدين أن السادات يعرف أسماء أعضاء ما يسمى بالديسك المركزى في الجريدة، وليس سرًا أن هؤلاء الأعضاء هُم المسؤولون عن إعادة صياغة المادة الصحفية الإخبارية وعن إعدادها للنشر، وكذلك عن إخراج صفحات الجريدة كلها إلى النور في النهاية.

وكان يُدهش بهاء الدين أكثر أن السادات كان يسأله أثناء لقاءاتهما في استراحة القناطر الخيرية عن فلان عضو الديسك المركزى، وكان يدعوه إلى أن يأخذ باله من فلان هذا، لأن توجهاته السياسية ليست على ما يرام.

ومن شدة إعجاب السادات بمجلة «أكتوبر» كان يخصها بالأخبار التي تنفرد بها ولا تحصل عليها مجلة أو جريدة غيرها، وكان ذلك مما يعمل على رواج «أكتوبر» بشكل لافت، وكنا نشتريها لا لنقرأها وفقط، ولكن لنحتفظ بأعدادها في بيوتنا.. وكان إعجابه بمجلة الحوادث تعبيرًا عن إعجاب أكبر بالصحافة اللبنانية، التي كانت تجمع بين الشطارة في المهنة، وبين القدرة على القيام بدور حقيقى في لبنان وفى المنطقة كلها.

وكانت جريدة «السفير» في المقدمة من الصحف الحيوية الكبيرة في بيروت، وكان صاحبها ورئيس تحريرها طلال سلمان من نجوم المهنة والكتابة، وعندما وجد نفسه مضطرًا إلى وقف صدورها في ٤ يناير ٢٠١٧، كان يفعل ذلك وهو يعرف أنه يوقف رئته عن التنفس.

وقد شيع لبنان صاحب «السفير» قبل أيام، والحقيقة أنه مات في ٤ يناير ٢٠١٧، ولكنهم دفنوه في أغسطس ٢٠٢٣، لأنه بلا «سفير» في حياته وفى حياة بلاده كان بلا قدرة على الحياة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الصحافة والسياسة عن الصحافة والسياسة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt