توقيت القاهرة المحلي 16:41:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ربما تكون البداية

  مصر اليوم -

ربما تكون البداية

بقلم - سليمان جودة

كانت البلاغات الكيدية تنهمر على الناس بعد أحداث ٢٥ يناير ٢٠١١ كالمطر، ولم تكن تترك أحدًا داخل البلد أو حتى خارجه إلا وتلاحقه.

ورغم أن الدكتور محمود محيى الدين كان قد خرج قبل الأحداث يعمل فى البنك الدولى، إلا أنه كان له نصيب من تلك البلاغات.. وما أعرفه أن البنك أرسل يسأل الوزيرة فايزة أبوالنجا وقتها عما إذا كان هناك شىء عليه، فعادت الوزيرة أبوالنجا إلى المشير طنطاوى، الذى أبلغها بأنه لا شىء.

ومن بعدها واصل الرجل مسيرته فى المنظمات الدولية، ولم يعطله شىء على الطريق لأن صفحته كانت بيضاء.. ولكن أصحاب البلاغات لم ييأسوا، وما فشلوا فيه مع محمود محيى الدين راحوا يجربونه مع الدكتور يوسف بطرس، فنجحوا معه فى نقل البلاغات إلى قاعات المحاكم!

ولم تكن المشكلة فى أنه قضى ١٢ سنة يبين فيها أن الاتهامات فى حقه غير صحيحة، ولكن المشكلة كانت فى أنه كان كلما عثر على عمل فى جهة دولية عادت الجهة بعدها تعتذر له لأنه متهم فى كذا وفى كذا!

ولم يكن يعرف ماذا عليه أن يقول لهم، خصوصًا أن ذلك تكرر معه فى صندوق النقد مرة، وفى البنك المركزى الإنجليزى مرةً ثانية، وفى غيرهما من الجهات فى مرات لاحقة، ولم يكن أمامه سوى أن يلتحق بالعمل فى أى جهة بشكل ودى لا رسمى، وكان هذا طبعًا مما يشعره بالظلم، ومما يجعله يشعر مع الظلم بالإهانة.. وقد جاء حكم البراءة الأخير ليمسح ظلم ١٢ سنة، ولكن السؤال فى المقابل هو عما سوف يعوضه عن كل هذه السنوات؟

الآن سوف يكون فى مقدوره أن يعود، وسوف يكون فى إمكانه أن يتحرك دون قيد، وسوف يكون أمامه أن يدخل بلده الذى يحمل جنسيته، وسوف يكون على الذين لاحقوه بالبلاغات الكيدية أن يخجلوا من أنفسهم، وسوف يجلس هو فى بيته ليطلق آهة طويلة، وهو يسترجع سنوات عُمره التى ضاعت فيما لم ينفعه ولا نفع بلاده فى شىء.

وربما تكون عودته بداية لعودة آخرين خرجوا مثله فى أيام الأحداث أو قبلها ثم لم يعودوا، رغم أنهم لا يواجهون شيئًا أمام القضاء، فلايزال رجل مثل المهندس محمد منصور يعيش بعيدًا عن بلده، وفى وقت سابق سمعنا أن المهندس رشيد عاد ثم لا حس بعدها ولا خبر.. إنهما مدعوان إلى المجىء، لأن بلدًا يسعى إلى أن يكون فى الموقع الذى يستحقه على الخريطة لن يفعل ذلك إلا بأيدى أبنائه، وإلا بما لديهم من خبرات وأفكار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربما تكون البداية ربما تكون البداية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt