توقيت القاهرة المحلي 03:02:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولة الوظيفة

  مصر اليوم -

دولة الوظيفة

بقلم - سليمان جودة

عندما وقع هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل، بدا أن الدولة العبرية أضعف مما نتخيلها، وأنها أقل قوة مما تقول عن نفسها، وأن الهجوم أظهرها عارية من ثيابها.

ولأن الهجوم الذي قادته كتائب عز الدين القسام كشف عن ذلك على مرأى من العالم، فإن هذا العالم قد سارع إلى نجدة تل أبيب بتقديم كل عون ممكن، وكانت رحلة الرئيس الأمريكى جو بايدن إليها نوعًا من العون المعنوى والمادى معًا.. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يطير فيها سيد البيت الأبيض إلى المنطقة هنا، ثم يعود منها إلى بلاده هناك عابرًا الأطلنطى في نهار واحد.

وليس سرًّا أن بريطانيا تسير على خطى الولايات المتحدة أينما سارت، وليس سرًّا أيضًا أن هذا حصل ويحصل منذ منتصف أربعينيات القرن العشرين، عندما ورثت بلاد العم سام النفوذ البريطانى في المنطقة، فصارت لندن تتبع واشنطن حيث توجهت.. ولهذا.. لم يكن غريبًا أن يكون الضيف الثانى في تل أبيب بعد بايدن، هو ريشى سوناك، رئيس الوزراء البريطانى!.

ومن بعدهما كانت الدولة العبرية على موعد مع زيارات أخرى راحت تتقاطر وراء بعضها البعض، فرأينا جورجيا ميلونى، رئيسة وزراء إيطاليا، ثم جاء المستشار الألمانى أولاڤ شولتز، ومن ورائه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون.. وبخلاف هؤلاء الثلاثة توافدت زيارات متعددة على مستوى الاتحاد الأوربى، وكذلك على مستوى كل دولة أوروبية على حدة.

وفى كل زيارة كان الساسة في إسرائيل يتعلقون بالضيف الزائر، كما يتعلق الغريق بالقشة التي يرى فيها نجاته من الغرق!.

ولو أنت رجعت إلى الصورة التي نقلتها وكالات الأنباء عن زيارة الرئيس الأمريكى، فسوف يبدو فيها بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء اسرائيل، محتضنًا بايدن على أرض المطار، وكأنه طفل يتعلق بأبيه ويهرب إليه مما يخافه ويُفزعه.

ما معنى هذا كله؟.. معناه في الجانب الأهم منه أن إسرائيل دولة من دول الوظيفة التي تعرفها العلوم السياسية، وأنها تؤدى في مكانها وظيفة من نوع ما، وأن هؤلاء الذين توافدوا عليها جاءوا خشيةً على الوظيفة لا على إسرائيل في حد ذاتها.. فإذا جاء يوم انتفت فيه الحاجة إلى هذه الوظيفة، فسوف تنتفى الحاجة إلى الدولة التي تقوم بها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة الوظيفة دولة الوظيفة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt