توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤالان بلا إجابة!

  مصر اليوم -

سؤالان بلا إجابة

بقلم : سليمان جودة

 الانفراج الذى يتحدث الوزير سامح شكرى عن حدوثه فى ملف سد النهضة يحتاج منه إلى الإجابة عن سؤالين اثنين، بصراحة، ودون مواربة:

السؤال الأول هو: لماذا امتنع الطرفان الإثيوبى والسودانى عن الاستجابة للدعوة التى توجهت القاهرة بها إليهما، قبل أسبوعين من الآن؟!.

هذا سؤال لم يتطوع أحد للإجابة عليه حتى هذه اللحظة، ولا يليق بنا أن نتوجه بدعوة إلى الطرفين الاثنين للاجتماع فى القاهرة يوم الجمعة ٤ مايو، فلا نتلقى رداً، ولا يكلف كل طرف منهما نفسه مجرد عناء الرد على الدعوة بقبولها أو حتى برفضها!.

وقد كان غريباً فى حينه أن يخرج الوزير شكرى على الإعلام ويقول فيما يشبه العتاب الممزوج بالألم إن القاهرة بادرت بكذا.. وكذا.. ثم لم يحدث أن جاءها رد من أديس أبابا، ولا من الخرطوم!!.. فكأننا، والحال هكذا، كنا نوجه الدعوة إلى أنفسنا!.

وفيما قبل.. كانت الأطراف الثلاثة، المصرية، والسودانية، والإثيوبية، قد اجتمعت فى العاصمة السودانية، يومى ٤ و٥ إبريل، لساعات طويلة جداً فى كل جلسة!.

وكان وزير الخارجية السودانى السابق، إبراهيم غندور، قد خرج بعد الجلسة الأخيرة من جلسات اليومين، والتى قال الإعلام إنها وحدها دامت ١٦ ساعة، ليقول والإجهاد يبدو على ملامح وجهه إن الأطراف الثلاثة لم تنجح فى التوصل إلى اتفاق حول نقاط الخلاف!.

ولم يذكر الوزير غندور، الذى استقال من منصبه بعدها بأيام، أى شىء عن نقاط الخلاف التى أخفقوا فى التوافق حولها على مدى الجلسات كلها!.

لم يذكر شيئاً.. ولا نحن من جانبنا قلنا شيئاً.. وبقى الموضوع غامضاً لأيام بعدها، إلى أن خرج المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية كاشفاً حقيقة الخلاف بنفسه، وبشكل صريح للغاية!.

ومما قاله متحدث الخارجية الإثيوبية إن القاهرة طرحت فى أثناء اجتماعات الرابع والخامس من إبريل اتفاقية ١٩٥٩ التى تقول إن حصة مصر فى مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب، وإن حصة السودان 18.5 مليار، وإن إثيوبيا- وهذا هو الأهم فى كلام المتحدث الإثيوبى- لا تعترف بهذه الاتفاقية، لأنها مسألة تخص مصر والسودان وحدهما، ولأن الحكومة الإثيوبية ليست طرفاً فيها!.

وهذا بالضبط هو موضوع السؤال الثانى.. إننى أسأل عما إذا كان هذا الأمر قد جرى طرحه فى اجتماعات أديس أبابا التُساعية، التى أنهت أعمالها أمس الأول أم لا؟!.. وإذا كان الأمر قد جرى عرضه من جديد.. هل بقيت إثيوبيا على موقفها منه، أم أنها غيرت الموقف الذى تمسكت به فى اجتماعات الخرطوم؟!.

أطرح السؤالين بوضوح كامل، لأنهما شاغل كل مصرى بالتأكيد، ولأننا نريد أن نعرف من خارجيتنا ماذا تم هناك، ولأن إثيوبيا إذا لم تكن طرفاً فى الاتفاقية فإنها طرف فى النيل.. فالاتفاقية إذا كانت فرعاً، وهى كذلك، فالنيل هو الأصل!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤالان بلا إجابة سؤالان بلا إجابة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt