توقيت القاهرة المحلي 22:37:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمر له ظاهر وباطن

  مصر اليوم -

مؤتمر له ظاهر وباطن

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

غدًا سوف يكون عام كامل قد مضى على الحرب فى السودان، وغدًا أيضًا سوف ينعقد «مؤتمر باريس» الذى دعت إليه فرنسا حول هذه الحرب.
ورغم أن هذا ليس المؤتمر الأول حول موضوعه، ولن يكون الأخير فى الغالب، فإنه ينفرد بشىء لم يكن موجودًا فى المؤتمرات السابقة، التى تعرضت للشأن السودانى فى ظل الحرب، ولن يكون قائمًا فى المؤتمرات المقبلة حول الموضوع نفسه.. هذا الشىء هو أن السودان ليس مدعوًّا إليه، ولن يجلس وزير خارجيته بين وزراء الخارجية المدعوين فى عاصمة النور!.

وإذا شئنا الدقة قلنا إن الحكومة الفرنسية دعت الدكتور عبدالله حمدوك، رئيس وزراء السودان السابق، ولكنها دعته بصفته رئيسًا لما يسمى «تنسيقية التقدم»، وليس باعتباره رئيسًا سابقًا للحكومة فى الخرطوم.

وليست تنسيقية التقدم سوى هيئة مدنية كبيرة يترأسها الرجل، وقد حاول من موقعه على رأسها وقف الحرب، فلم يسعفه الطرفان المتقاتلان، وحاول الجمع بين عبدالفتاح البرهان، قائد الجيش السودانى، ومحمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، التى تقاتل الجيش ويقاتلها على مدى سنة، فلم ينجح فى شىء من مسعاه.

وعندما تدعوه باريس ولا تدعو البرهان ولا حميدتى، ففى هذا إشارة كافية إلى قناعات المؤتمر، وفى هذا كذلك دليل على أن فرنسا ترى البرهان وحميدتى مسؤولين معًا عن الحرب، التى حولت الملايين من السودانيين إما إلى نازحين داخل البلد، وإما إلى لاجئين فى الدول المجاورة.. وفى الحالتين صار الجوع عنوانًا للسودان وأهله، بشهادة شبه يومية من منظمة الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة المعنية بالجوعى حول العالم.

والسؤال هو كالتالى: لماذا بادرت فرنسا إلى الدعوة لمثل هذا المؤتمر، رغم أن السودان ليس من بين مناطق النفوذ التاريخية لها، ولا هو من بين المستعمرات الفرنسية السابقة؟.

ظنى أن حكومة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون تسعى من خلال المؤتمر إلى أن تعوض بعض خسارتها فى القارة السمراء، فليس سرًّا أن النفوذ الفرنسى التقليدى فى القارة إلى تراجع ملحوظ منذ فترة فى أكثر من دولة من دول إفريقيا، وقد كانت النيجر مثالًا صارخًا على ذلك فى صيف السنة الماضية.مؤتمر باريس عن السودان له ظاهر عن السودان وأحواله منذ بدء الحرب، أما الباطن فموضوع آخر يخص فرنسا ونفوذها، ويشغلها فى كل يوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر له ظاهر وباطن مؤتمر له ظاهر وباطن



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt