توقيت القاهرة المحلي 09:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشكلة أننا ندفعه

  مصر اليوم -

المشكلة أننا ندفعه

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

المفارقة فى هجمات الجماعة الحوثية، التى تنطلق من أرض اليمن على سفن الشحن فى البحر الأحمر، أن الحكومة اليمنية لا توافق على الهجمات، وترفضها، ولا تُقر بها، وقد أعلنت ذلك صراحةً على العالم، ولم تشأ أن تُخفيه.

الجماعة الحوثية جماعة يمنية فى الأصل، ولكنها تضع نفسها فوق الدولة اليمنية وفوق الحكومة الشرعية فى اليمن السعيد، وهى لا تُخفى علاقتها بإيران، ولا تدارى ولاءها لحكومة المرشد على خامنئى فى طهران!.

ومنذ أن دخلت هذه الجماعة صنعاء فى ٢٠١٤، لم تعد الحكومة اليمنية قادرة على ممارسة مهامها من العاصمة الرسمية للبلاد، ولم تعد تستطيع دخول العاصمة، فضلًا بالطبع عن البقاء فيها، ولم تجد مفرًّا من الذهاب إلى عدن فى جنوب اليمن، حيث تمارس عملها من هناك.وهكذا نجد أنفسنا أمام وضع مقلوب فى دولة عربية ذات تاريخ وصاحبة حضارة، وهكذا أيضًا نجد جماعة تسيطر على العاصمة، وتمنع الحكومة من دخولها، ثم تنفذ هجمات على السفن العابرة فى جنوب البحر.. وهى تمارس ما تمارسه باسم اليمنيين، وتتحدث كأنها وكيل عنهم.. والحقيقة أنها لا يجوز لها ذلك لأنها مجرد جماعة سياسية يمنية من بين جماعات سياسية أخرى، ولا حق لها فى فرض ما تراه على اليمنيين، ولا فى الحديث بالنيابة عنهم، ولا فى القيام بما تقوم به جنوب البحر دون موافقة من الحكومة الشرعية.

وليست الجماعة الحوثية جماعة فريدة من نوعها فى عالمنا العربى لأن حالتها متكررة وموجودة فى أكثر من بلد عربى، وفى صور مختلفة ومتنوعة.. وهى فى الأصل من بين بنات ما يُسمى الربيع العربى.. ففى خلال ما يُسمى الربيع، وفى أجوائه القاتمة، كانت الولايات المتحدة الأمريكية تنصر الجماعات والميليشيات على حساب الأوطان، ولم تكن ترى حرجًا فيما كانت تفعله فى هذا الاتجاه، وكانت تغض البصر عن الممارسات المدمرة للجماعات والميليشيات، ولم تكن تنتبه إلى التحذير من خطورة ذلك على أمن المنطقة واستقرارها، بل على المصالح الأمريكية نفسها فى أرجاء الإقليم.

والمؤكد أنها قد انتبهت إلى شىء من ذلك، وهى ترى جماعة الحوثى تستهدف السفن العابرة فى البحر الأحمر، ولكنه كالعادة انتباه متأخر عن أوانه بكثير.

الآن تدفع واشنطن ثمن رعايتها للجماعات والميليشيات فى هذه المنطقة من العالم، ولا مشكلة طبعًا فى أن تدفع هذا الثمن لأنه ثمن لما صنعته هى بيديها، ولكن المشكلة أننا فى المنطقة ندفع الثمن معها، رغم أننا لا ذنب لنا فى الموضوع!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشكلة أننا ندفعه المشكلة أننا ندفعه



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt