توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حيث تقع مارينا

  مصر اليوم -

حيث تقع مارينا

بقلم - سليمان جودة

تشعر وأنت تتابع حركة ساحلنا الشمالى بدءًا من شرق الإسكندرية فى اتجاه الغرب أنه عرف على طول تاريخه ما تعرفه الموضة من سنة إلى سنة.

ففى كل عام يترقب أهل الموضة فى عالم الأزياء ما سوف تأتى به فى عامها الجديد، ولا يختلف القميص مثلًا من عام إلى عام فى تصميمه الأساسى، وإنما يختلف فى شكله وفيما يدخل عليه من تعديل وتبديل، ولكن القميص فى النهاية هو قميص فى خطوطه الرئيسية.

وبالنسبة للإسكندرية، عاش المصريون لفترة يقضون الصيف فى الشاطئ الممتد من المعمورة شرقًا إلى العجمى غربًا، ولم تكن حركة المصيف تخرج عن هذه المساحة، وكانت الحكومة نفسها تقضى ما تراه من صيفها فى داخل هذه المنطقة لا خارجها.

ولكن طرأ على الشاطئ ما يطرأ على الكائن الحى من النمو والتطور، وبدأ ينمو ويتطور غربًا فى اتجاه مرسى مطروح، ولا تعرف لماذا غربًا على وجه التحديد، ولا لماذا لم يتمدد شرقًا؟.. فالبحر واحد فى الحالتين، والشاطئ هو نفسه فى الناحيتين، ولكن لأمر ما كان الغرب هو الأشد إغراءً، وكانت مطروح هى الأكثر جذبًا فى توجيه الحركة ناحيتها!.

ومن العجمى إلى مارينا كانت هذه هى حدود التمدد لسنوات، وكان زحف الشاطئ فى هذا الاتجاه يشير إلى أنه يجذب كثيرين سنةً بعد سنة، وكانت أسماء القرى السياحية تتعدد وتتنوع، وكان اسم مارينا هو صاحب نصيب الأسد فى شهرته وجاذبيته بين بقية الأسماء.. ولم يكن هذا يعنى أن الشاطئ القديم بين شرق الإسكندرية وغربها قد صار خاليًا من الذين يحبونه، فلا يزال له جمهوره الذى يفضله، ولكن منطق الموضة كان حاكمًا فيه، وكان قانونها نافذًا عليه، وكانت المسافة من العجمى إلى آخر مارينا غربًا وكأنها موضة السنة أو المرحلة.

ولم يكن هذا يعنى أن شاطئ المدينة القديم قد اختفى، فلقد بقى فى مكانه من المعمورة للعجمى، وبقى يستقبل رواده الذين عاشوا يعرفونه ولا يعرفون سواه، ولكنه بقى مثل موضة السنة الماضية التى قد يرتديها قطاع من الجمهور، ثم يظل يحس بينه وبين نفسه أن ما يرتديه ليس على الموضة التى تمشى بين الناس!.

ولم تتوقف الموضة على الشاطئ عند مارينا طبعًا، وإنما مضت فى سعيها على طريق مطروح، وكانت فى حركتها تدل على أنها لا سقف لها، وأنها تخضع للقوانين الحاكمة للحياة، التى لا تعرف الجمود ولا السكون، فهكذا كان حال الشاطئ وهو يبدأ مسيرته من المعمورة إلى حيث راح يواصل ولا يتوقف!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حيث تقع مارينا حيث تقع مارينا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt