توقيت القاهرة المحلي 23:40:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من وحي تهنئة رئاسية

  مصر اليوم -

من وحي تهنئة رئاسية

بقلم : سليمان جودة

تتسارع الأحداث فى المنطقة من حولنا على نحو يفوق القدرة على متابعتها، ولأن سوريا قد شهدت ما نعرفه فى ٨ ديسمبر، فإن الأحداث فيها تتسارع على وتيرة أعلى.والذين طالعوا التهنئة التى بعث بها الرئيس عبد الفتاح السيسى من خلال حسابه الرسمى على مواقع التواصل الإجتماعى إلى أحمد الشرع، لا بد أنهم قد انتبهوا إلى أن شيئًا جديدًا قد أُضيف إلى ما شهدته سوريا وما سوف تشهده.

وكانت الإدارة الجديدة فى العاصمة السورية قد قررت تعيين الشرع رئيسًا انتقاليًا لسوريا، وما كاد الرئيس الانتقالى يستقر فى منصبه الجديد، حتى كان قد استقبل الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، الذى كان أول حاكم عربى يزور البلاد فى مرحلة ما بعد بشار الأسد.

وظهر الرئيس الانتقالى والأمير فى صورة نادرة من فوق جبل قاسيون، الذى يطل على دمشق فتبدو العاصمة من فوق قمته على غير ما تظهر عند سفح الجبل. ولم يكن قرار تعيين الشرع رئيسًا انتقاليًا هو القرار الوحيد الذى استيقظت المنطقة عليه قبل أيام قليلة، فلقد جاءت معه قرارات أخرى لا تقل عنه أهمية ولا حتى ثورية، وكان من بينها مثلًا قرار حل حزب البعث السورى.

وهو فى حد ذاته قرار منطقى ومتوقع منذ رحيل الأسد، لأن رحيله كان قد طوى خمسة عقود من حكم البعث بقيادة الأسد الأب مرة، ثم الأسد الابن مرةً ثانية. ولم تكن عقودًا مما يمكن أن يذكر السوريون فى غالبيتهم محاسن لها، ولذلك انحل الحزب وانطوت أيامه بغير أن يبكى عليه أحد.

ولكن القرار الذى لا بد أنه قد حزّ فى نفس كل عربى حُر هو قرار حل الجيش العربى السورى!!.. نعم كان اسمه هكذا، ولم يكن اسمه «الجيش السورى» وفقط، وإنما كانت كلمة «العربى» جزءًا حيًا من اسمه لا تفارقه.. وربما كان هذا ما يميزه عن سائر جيوش الدول العربية، فليس فيها جيش إلا ويحمل اسم الدولة التى ينتسب إليها مُجردًا دون إضافة.. إلا الجيش السورى.. فإنه كان الجيش العربى السورى.. وكأن العروبة كانت صفة كامنة فيه.

والمؤكد أن كل عربى قد تمنى ألا يكون هذا الجيش ضمن الكيانات التى جرى حلها، لأن الذين توقعوا حل حزب البعث وترقبوا قراره، لا يستسيغون أبدًا قرار حل الجيش، وإلا، فما هو الجيش البديل الذى سوف يحل فى مكانه، ومَنْ هُم رجاله وعناصره؟.. لقد عانى العراق ولا يزال من قرار مماثل اتخذه الحاكم الأمريكى الذى هبط بغداد بعد سقوط صدام، وكان قرار حل الجيش العراقى وبالًا على البلاد.. والأمل، كل الأمل، ألا تشرب سوريا من ذات الكأس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من وحي تهنئة رئاسية من وحي تهنئة رئاسية



GMT 08:48 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 08:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

عبقرية الحسابات العمياء

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

استدعاء باكستان

GMT 08:18 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

المواجهة بين الحافة والصفقة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt