توقيت القاهرة المحلي 05:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وجاهة السؤال القديمة

  مصر اليوم -

وجاهة السؤال القديمة

بقلم - سليمان جودة

أرسل المهندس شريف عفت يسألنى: زمان كان الأمريكان خصوصًا، والغرب عمومًا، يتساءلون عن سبب الكراهية التى يجدونها لدى كثيرين من أهل المنطقة هنا؟.. فهل لا يزال للسؤال محل من الإعراب بعد هذه الحرب الوحشية على المدنيين فى قطاع غزة؟

لا شك أن الرجل على حق فى سؤاله، ولا شك أيضًا أنها ملاحظة فى محلها تمامًا، لأن السؤال من قبل كان له منطق ومبرر.. ولو بعض الشىء.. ولكنه لا منطق له ولا مبرر، إذا جرى طرحه فى ظل الموقف الغربى مما يتعرض له القطاع.

إن أوربا تبدو فى موقفها من الحرب على المدنيين فى غزة، وكأنها فى الغالبية الكبرى من عواصمها قد تحللت كليًا من أى وازع أخلاقى أو إنسانى، وتبدو وكأنها قد فقدت كل الأحاسيس.. وهل هناك ما هو أشد من أن يقول المستشار الألمانى أولاڤ شولتز، إنه لا يوجد سبب يدعو إلى هدنة إنسانية فى أنحاء القطاع؟.. أى قلب يملكه هذا الرجل، وأى صدر يضم قلبه بين ضلوعه، وأى ضمير كان يحركه وهو يُطلق مثل هذا الكلام؟.

هذا على مستوى زعيم واحد من زعماء القارة العجوز، فإذا تجاوزناه إلى مستواهم جميعًا فلن يختلف الحال فى شىء.

فالقارة كلها تقف على قلب رجل واحد ضد روسيا لأنها تحتل أرضًا أوكرانية، فإذا قيل لهم إن اسرائيل فى موقف روسيا نفسه بالنسبة لفلسطين، وأنها تحتل أرضًا فلسطينية، وأنها تسوم أهل غزة العذاب، وضعوا أصابعهم فى آذانهم.

وإذا قيل لهم إنكم وقفتم وتقفون مع المواطن الأوكرانى بكل قوة، لأنه يقاوم الاعتداء الروسى على بلاده، وأن المواطن الفلسطينى يفعل الشىء نفسه بالضبط دفاعًا عن أرضه، فتحوا عينًا على أوكرانيا، وأغمضوا الأخرى عن فلسطين!.

وقد كان الأمل أن يختلف الموقف الأوروبى عن الموقف الأمريكى الذى ينصر إسرائيل ظالمة ومظلومة، والذى يزايد على تل أبيب نفسها فى عدوانها على أطفال غزة وشيوخها ونسائها، ولكن الأوروبيين أبوا إلا أن يكونوا تابعين للأمريكيين فى أى موقف يتخذونه وفى كل اتجاه يسيرون فيه.. ولم تكن هذه هى العادة فى أوروبا من قبل، لأنها أرض فن، وحضارة، وثقافة.. أو هكذا نظن.

لماذا تكرهوننا؟.. سؤال كان له بعض الوجاهة لدى الأمريكان والأوروبيين فى زمن مضى، وقد كانوا يسألوننا فى حيرة، وكانوا يبحثون عن إجابة مقنعة.. ولكن زمن الحرب على غزة جاء على السؤال فأفقده الوجاهة القديمة كلها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجاهة السؤال القديمة وجاهة السؤال القديمة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt