توقيت القاهرة المحلي 10:53:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جوهر التمكين!

  مصر اليوم -

جوهر التمكين

بقلم - سليمان جودة

تفكر الدولة، هذه الأيام، فى شىء اسمه «وثيقة سياسة ملكية الدولة»، وهى وثيقة قال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، إن حكومته تتلقى ملاحظات الخبراء عليها تمهيدًا لإصدارها!.

والواضح أن لها أهدافًا محددة، وأن هذه الأهداف هى كالتالى: طمأنة المستثمر المحلى، تنظيم وجود الدولة فى النشاط الاقتصادى، تعزيز ثقة المؤسسات الدولية، إغراء المستثمر الأجنبى بالمجىء، ثم تمكين القطاع الخاص !.. ورغم الضرورة التى تمثلها هذه الأهداف الخمسة مجتمعة، فإنى أتوقف أمام الهدف الخامس، وأتمنى لو أنه كان الأول والأخير!.

وعندما أتحدث عن القطاع الخاص، فأنا أتحدث عنه وفى ذهنى أسماء كبيرة فى تاريخه محسوبة فى رصيده، من أول سيد ياسين فى صناعة الزجاج، إلى عبداللطيف أبورجيلة فى النقل الجماعى، إلى فرغلى باشا فى صناعة القطن، إلى آخرين غيرهم ممن أسسوا فى وقتهم للمفهوم الحقيقى للقطاع الخاص، الذى يعنى الابتكار والإبداع أكثر مما يعنى أى شىء آخر!.

ولكن الدولة فى مرحلة سابقة لم تكن ترى فى أمثال هؤلاء سوى أنهم أصحاب أملاك كبيرة يمكن الاستيلاء عليها، وهذا ما حدث فى عملية التأميم الشهيرة.. ولم تنتبه الدولة وقتها إلى أنها كانت شريكًا لكل واحد من هذه الأسماء فى نشاطه، وأن ذلك كان يتم من خلال الضرائب، التى تجعل لها نصيبًا معلومًا فى أى ربح يتحقق!.

ولم تنتبه الدولة إلى شىء آخر أهم.. هذا الشىء هو أن ثروة رجل مثل سيد ياسين مثلًا لم تكن فى مصانع الزجاج التى كان يملكها، ولكنها كانت فى عقله الذى وصل بالمصانع إلى ما وصل بها إليه، ولو أن الدولة أنصفت نفسها واقتصادها فى ذلك الوقت لكانت قد استعانت بعقل «ياسين» فى تطوير ما لديها، بدلًا من أن تستولى على مصانعه، التى اختفت بعدها بفترة!.

وما حدث معه حدث مع غيره!.. ولا يزال الدرس أن ثروة كل صاحب عمل فى القطاع الخاص من وزن تلك الأسماء الكبيرة هى فى قدرته على الإنشاء المتميز، وأن هذا هو الشىء الحقيقى الذى فى إمكان الدولة أن تستفيد منه.

إن المهندس أحمد عز على سبيل المثال يملك مصانع للحديد، ولكنه يملك عقلًا استطاع به الوصول بمصانعه إلى مستواها القائم، ولو شاءت الحكومة لاستعانت بقدراته على التطوير قبل أن تحصل على نصيبها فى أرباحه.. وكذلك الحال مع رجل مثل هشام طلعت مصطفى فى مجاله.. وغيرهما كثيرون بالطبع فى القطاع الخاص.. وهذا هو جوهر التمكين الذى تتحدث عنه الوثيقة المشار إليها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوهر التمكين جوهر التمكين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt