توقيت القاهرة المحلي 15:31:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا أصدِّق!

  مصر اليوم -

لا أصدِّق

سليمان جودة

فى بداية أزمة السكر، تردد كلام لم أصدقه حينها عن أن الأزمة فى مجملها مصنوعة، وأن الهدف منها فى النهاية هو رفع سعر هذه السلعة التى لا غنى فى أى بيت عنها!

وكنت أقول بينى وبين نفسى إننا نفترض فى الدولة أنها بعد ثورتين قد نضجت، ولو قليلاً، ولم تعد فى حاجة لمثل هذه الأساليب الرخيصة فى التعامل مع مواطنيها، وأنها تستطيع مصارحتهم، دون اصطناع أى أزمة، بأنها سترفع سعر السكر أو غير السكر للأسباب كذا.. وكذا.. بشرط أن تكون جادة فيما تقوله، وأن تكون مقنعة، وأن تكون قبل الجدية والإقناع عادلة، ثم راغبة حقاً فى أن توقف كل أشكال السفه والفساد المنتشرة فى أنحاء البلاد!

وعندما أعلن وزير التموين، أمس الأول، رفع سعر كيلو سكر البطاقات جنيهين ليتساوى سعره مع سعر السكر الحر تأكد الكلام الذى قيل فى بداية الأزمة، ولم يعد هناك شك فيه، ثم تأكد معه أن الدولة لاتزال تعامل رعاياها بخفة بالغة!

وحين أقول إن الكلام الصادر عن الحكومة، أو عن أى من أعضائها، لابد أن يكون مقنعاً، حتى يكون الناس معه، وفى صف واحد إلى جواره، فإننى أقصدها تماماً، لأن البديل هو أن تكون الحكومة فى وادٍ، والناس فى وادٍ آخر، ليقعوا فى نهاية المطاف فريسة سهلة لدعاة 11 نوفمبر، وغير 11 نوفمبر!

وإلا.. فما معنى أن يبرر وزير التموين المبجل رفع سعر كيلو السكر على البطاقات بارتفاع سعره عالمياً.. هذا مع الأسف، كلام يخلو من أى منطق، وينطوى على خداع للمواطنين، وضحك عليهم، بلا حد!

هو كلام ينطوى على ذلك كله، لأن ما ننتجه محلياً من السكر يزيد على ثلثى استهلاكنا منه، وبالتالى فلا مجال لرفع سعر سلعة لا نستوردها فى جزئها الأكبر، وحتى إذا كنا نستورد ثلث استهلاكنا منها، أو ما هو أقل من الثلث، فاستيراد بهذا الحجم الأصغر، من هذه السلعة تحديداً، لا يبرر أبداً رفع سعرها من 5 إلى 7 جنيهات مرة واحدة، لأن ذلك يعنى بشكل مباشر ارتفاع سعر الكيلو الحر منها بنسبة أكبر!

لم أصدق فى البداية أن الدولة يمكن أن تتلاعب بمواطنيها، وتستخف بهم إلى هذا الحد، وأن تغرقهم لأسابيع فى أزمة مصنوعة عن قصد هكذا.. لكن.. فى اللحظة التى صدر فيها قرار الوزير، جاء القرار كاشفاً بامتياز!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا أصدِّق لا أصدِّق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt