توقيت القاهرة المحلي 13:35:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا أصدِّق!

  مصر اليوم -

لا أصدِّق

سليمان جودة

فى بداية أزمة السكر، تردد كلام لم أصدقه حينها عن أن الأزمة فى مجملها مصنوعة، وأن الهدف منها فى النهاية هو رفع سعر هذه السلعة التى لا غنى فى أى بيت عنها!

وكنت أقول بينى وبين نفسى إننا نفترض فى الدولة أنها بعد ثورتين قد نضجت، ولو قليلاً، ولم تعد فى حاجة لمثل هذه الأساليب الرخيصة فى التعامل مع مواطنيها، وأنها تستطيع مصارحتهم، دون اصطناع أى أزمة، بأنها سترفع سعر السكر أو غير السكر للأسباب كذا.. وكذا.. بشرط أن تكون جادة فيما تقوله، وأن تكون مقنعة، وأن تكون قبل الجدية والإقناع عادلة، ثم راغبة حقاً فى أن توقف كل أشكال السفه والفساد المنتشرة فى أنحاء البلاد!

وعندما أعلن وزير التموين، أمس الأول، رفع سعر كيلو سكر البطاقات جنيهين ليتساوى سعره مع سعر السكر الحر تأكد الكلام الذى قيل فى بداية الأزمة، ولم يعد هناك شك فيه، ثم تأكد معه أن الدولة لاتزال تعامل رعاياها بخفة بالغة!

وحين أقول إن الكلام الصادر عن الحكومة، أو عن أى من أعضائها، لابد أن يكون مقنعاً، حتى يكون الناس معه، وفى صف واحد إلى جواره، فإننى أقصدها تماماً، لأن البديل هو أن تكون الحكومة فى وادٍ، والناس فى وادٍ آخر، ليقعوا فى نهاية المطاف فريسة سهلة لدعاة 11 نوفمبر، وغير 11 نوفمبر!

وإلا.. فما معنى أن يبرر وزير التموين المبجل رفع سعر كيلو السكر على البطاقات بارتفاع سعره عالمياً.. هذا مع الأسف، كلام يخلو من أى منطق، وينطوى على خداع للمواطنين، وضحك عليهم، بلا حد!

هو كلام ينطوى على ذلك كله، لأن ما ننتجه محلياً من السكر يزيد على ثلثى استهلاكنا منه، وبالتالى فلا مجال لرفع سعر سلعة لا نستوردها فى جزئها الأكبر، وحتى إذا كنا نستورد ثلث استهلاكنا منها، أو ما هو أقل من الثلث، فاستيراد بهذا الحجم الأصغر، من هذه السلعة تحديداً، لا يبرر أبداً رفع سعرها من 5 إلى 7 جنيهات مرة واحدة، لأن ذلك يعنى بشكل مباشر ارتفاع سعر الكيلو الحر منها بنسبة أكبر!

لم أصدق فى البداية أن الدولة يمكن أن تتلاعب بمواطنيها، وتستخف بهم إلى هذا الحد، وأن تغرقهم لأسابيع فى أزمة مصنوعة عن قصد هكذا.. لكن.. فى اللحظة التى صدر فيها قرار الوزير، جاء القرار كاشفاً بامتياز!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا أصدِّق لا أصدِّق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt