توقيت القاهرة المحلي 01:11:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كان عندهم حُلم

  مصر اليوم -

كان عندهم حُلم

بقلم - سليمان جودة

كان مارتن لوثر كينج هو الذي لفت انتباه كثيرين في بلاده وفى خارجها إلى «قوة الحُلم»، وكان هو الذي أثبت أن قوة الحُلم لدى الإنسان لا تكاد تماثلها قوة أخرى، وكان ذلك عندما أطلق صيحته الشهيرة: لدىَّ حلم.

ولأنه كان من الأفارقة الأمريكيين، فإن الحلم الذي عاش يتكلم عنه طوال حياته كان أن يتحرر هؤلاء الأفارقة في الولايات المتحدة، وألّا يكون لونهم الأسود عائقًا في حياتهم ولا عقبة في طريقهم، وأن يحصلوا على الحقوق نفسها التي يحصل عليها الأمريكى الأبيض، لا لشىء، إلا لأنهم مواطنون في بلد واحد في النهاية.

ومن قبل كانت السيدة روزا باركس من بين الأفارقة الأمريكيين أيضًا، وكانت هي التي بدأت طريقًا جاء «كينج» ليُكمله، وكانت قد صعدت الأتوبيس ذات يوم، ثم اتجهت إلى المكان المخصص للمواطنين البِيض، وجلست فيه، وصممت على أن تبقى في مكانها إلى آخر الرحلة.

كانت هذه هي البداية في 1958، ومن بعد «روزا» كان على «كينج» أن يقطع الشوط إلى آخره، وعندما جرى اغتياله في 1968 بدت عملية الاغتيال وكأنها محاولة لوأد الحلم الذي كان يملكه، أو كأنها رغبة في كتم الصيحة التي كان هو يطلقها عاليًا، ولكن ثبت بعدها أن الاغتيال لم يُوقف الحلم ولم يُبدده، وأن نضال الرجل الأسود لم يذهب سُدى، وأنه لا شىء أقوى من الحلم في العالم، وأن الحلم له قوة السحر لدى مَنْ يملكه.

وعندما دخل باراك أوباما البيت الأبيض رئيسًا في 2008، كان ذلك نوعًا من قوة الدفع التي أطلقتها روزا باركس ومعها مارتن لوثر كينج.

والمؤكد أنه لولا قوة الحلم لدى دينج شياو بينج في الصين، ما كان الصينيون قد أصبحوا أصحاب الاقتصاد الثانى في العالم هذه الأيام.. فلقد راح الرجل يتطلع نحو سنغافورة، وراح يرى أن بلاده لا بد أن تغار منها، وأنه يستطيع أن يصنع نهضة في بلاده من نوع النهضة التي صنعها «لى كوان يو» في حياة كل سنغافورى. وهذا بالضبط ما جرى.

ورغم أن «شياو» بدأ قيادة الصين في سن الرابعة والسبعين، فإنه استطاع أن يأخذها إلى طريق نهضتها الحالية، ولم يكن ذلك إلا لشىء أساسى فيه يميزه، وكان هذا الشىء أنه كان يملك حلمًا لبلاده، وأنه كان يتمسك بتحقيق الحلم إلى آخر مدى.. ولم يكن حال مهاتير محمد في ماليزيا يختلف عن حال دينج شياو بينج، فلم يكن «مهاتير» يملك أكثر من الحلم، وكانت أحلامه تجعله يشعر وكأنه يملك الدنيا كلها.

ونحن جزء من العالم من حولنا، ولدينا حلمنا بالتأكيد، ونستطيع أن نصنع لبلدنا ما صنعه «شياو» في الصين، وما قام به «مهاتير» في ماليزيا، ونستطيع أن نصنع ما هو أكثر.. ولا أذكر هذين البلدين إلا على سبيل المثال لا الحصر طبعًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان عندهم حُلم كان عندهم حُلم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt