توقيت القاهرة المحلي 06:25:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه الضجة حول الجنة!

  مصر اليوم -

هذه الضجة حول الجنة

بقلم - سليمان جودة

لا عمل لما يسمى مواقع التواصل الاجتماعى منذ اغتيال شيرين أبوعاقلة إلا السؤال عما إذا كانت فى حساب الشهداء، وعما إذا كانت بالتالى ستدخل الجنة!.

ولا تعرف من أين بالضبط كانت البداية فى هذا العبث التواصلى الاجتماعى إذا صح التعبير!.. ولكن البداية من الواضح أنها كانت على لسان شخص وقح!.. هذا الشخص قال إن «شيرين» لم تكن مسلمة، وهى لذلك فى تقديره ليست شهيدة، ولا هى ستدخل الجنة!!.. ومن بعده سار وراءه أشخاص مُنوَّمون مغناطيسيًّا بالآلاف يرددون ما قال ولا يفكرون فيما يقولون ولو للحظة!.

يرحم الله الشيخ محمد الغزالى، الذى ضجَّ ذات يوم ممن كانوا يأتون إليه واحدًا وراء الآخر، وكان كل واحد فيهم يسأله عن الطريقة التى يتخلص بها من عفريت يركبه!.. ضج الشيخ وقال فى زهق: لم أسمع عن إنسان غير مسلم يركبه عفريت، فلماذا تركب العفاريت المسلمين وحدهم؟!.

وبالقياس على ما كان يصيب الشيخ الغزالى بالحيرة، فالسؤال فى موضوع «أبوعاقلة»، يرحمها الله، هو عن السبب الذى يدعو المسلمين إلى أن يتصوروا أن الله تعالى خلق الجنة من أجلهم وحدهم، وأن الآخرين لن يدخلوها ولن يجدوا لها رائحة فى الآخرة!.

مَنْ ألقى فى عقول هؤلاء بهذا التصور الأعمى؟!.. ومنذ متى كان الإنسان المسلم منغلقًا إلى هذا الحد، ومنذ متى كان كارهًا لسواه إلى هذه الدرجة؟!.

لا أحد يملك تحديد الشهيد عن غير الشهيد سوى الخالق الذى خلق الناس جميعًا، ولا أحد يملك أن يذهب بإنسان إلى الجنة ثم يذهب بإنسان آخر إلى النار إلا الله الذى خلق الجنة والنار.. ولا بد أن الادعاء من جانب أى بنى آدم فى هذا الأمر هو اجتراء على الله لا يجوز، وهو نوع من منازعة السماء فيما لا يستطيعه إلا الذى رفعها!.

كان الرسول، عليه الصلاة والسلام، ينصح أصحابه بما معناه أن عليهم ألّا يتوقفوا عن الابتهال إلى الله ليدخلهم الجنة لأن الأعمال وحدها لن تذهب بأحد إليها.. وكان يخبرهم بأنه لا أحد سيدخلها بعمله فقط مهما كان عمله، ومهما كان حجم الخير فى هذا العمل.. وكانوا يعودون إليه ليسألوه ويستوثقوا من جديد، فإذا أكد لهم ما جاءوا يسألون عنه، عادوا يستفسرون فى حياء: حتى أنت يا رسول الله لن تدخل الجنة بعملك؟!.

وكان يغلق هذا الباب ويقول: ولا أنا.. إلا أن يشملنى الله برحمته فأدخلها!.. إننى أدعو الله أن يشمل شيرين أبوعاقلة برحمته، فلا يرتاح أصحاب هذه الضجة الفارغة، ولا ينام لهم جفن، ولا يهدأ لهم جانب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه الضجة حول الجنة هذه الضجة حول الجنة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:06 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
  مصر اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt