توقيت القاهرة المحلي 05:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحذاء.. والميثاق

  مصر اليوم -

الحذاء والميثاق

بقلم - سليمان جودة

هذه الأيام هى أيام أنتونى جوتيريش، البرتغالى الذى يجلس على رأس منظمة الأمم المتحدة، فى مقرها فى نيويورك، ويحتفظ الرجل بمقر أوروبى لمنظمته فى جنيڤ فى سويسرا.

وهى أيامه لأن منظمته تعقد مؤتمرها السنوى فى هذا الموعد من كل سنة، وتجد ساسة العالم يتوجهون إلى هناك لعل المنظمة تمارس ما نشأت من أجله، عندما نصَّ ميثاق نشأتها فى ١٩٤٥ على أنها مسؤولة عن حفظ السلام والأمن الدوليين!.

وفى تاريخ المنظمة منذ النشأة كان زعماء من أنحاء العالم قد أظهروا ضيقهم من عدم قدرتها على ممارسة ما نص عليه الميثاق.

كان الزعيم السوڤيتى نيكيتا خروشوف من بين هؤلاء الزعماء، وكان قد ذهب إلى واحد من اجتماعاتها فى زمانه، وعندما وقف يخطب فى الحاضرين خلع حذاءه وراح يضرب به على المنصة، وكان مشهدًا من المشاهد النادرة، ولابد أن الزعيم السوڤيتى كان ينبه العالم إلى أن على الأمم المتحدة أن تكون أكثر فاعلية فى الحركة بين الدول، ولكنه اختار الطريقة التى رآها مناسبة للتعبير عما أراد أن يقوله، وبصرف النظر عما إذا كانت طريقته لائقة أو غير لائقة.

وفى دورة أخرى من دوراتها وقف العقيد القذافى يمزق ميثاقها على مرأى من العالم، ثم راح ينثر بقاياه فى أرجاء القاعة أمامه، وكان تقديره أن الميثاق إذا لم يكن له صدى عملى على الأرض فلا قيمة له ولا معنى.. وقد اختار هو الآخر طريقته التى رآها مناسبة للتعبير عما كان يرغب فى أن يقوله، ولم يكن يبالى بما يفعله وهو يحول الميثاق إلى قطع صغيرة متناثرة!.

وفى دورة ثالثة كان الزعيم الكوبى فيديل كاسترو يقف فيخطب بالساعات فوق منصة المنظمة، ولم يكن يفعل ذلك عن رغبة فى الإطالة، ولكنه كان يفعله ولسان حاله يقول: عذرًا عن الإطالة فلا وقت عندى أجده للاختصار!.

ولاتزال هذه المنظمة الدولية الأم مدعوة إلى أن تستوعب الدرس من الحالات الثلاث، لأن حالها لم يختلف الآن عما كانت عليه فى وقت خروشوف، والقذافى، وكاسترو، وربما صارت أضعف مما كانت عليه فى تلك الأيام، ولاتزال عينها بصيرة بينما يدها قصيرة، ولا شىء يدل على ذلك إلا أن العالم يملؤه الصخب، والعنف، والقتل، والدماء، بينما تتفرج هى مثل آحاد الناس سواءً بسواء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحذاء والميثاق الحذاء والميثاق



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt