توقيت القاهرة المحلي 22:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تتحدث عنها السعودية!

  مصر اليوم -

تتحدث عنها السعودية

بقلم - سليمان جودة

وسائل الإعلام فى السعودية مملوءة بالكلام عن شابين سعوديين، من بين الشباب السعودى الذى يدرس فى الولايات المتحدة الأمريكية، لأن لهما قصة فيها من الحزن والأسى بقدر ما فيها من البطولة والمروءة والرجولة والشرف.. أما الأول فاسمه ذيب اليامى، وأما الثانى فجاسر آل راكة، وقد كان أحدهما يوشك أن يتخرج!.

كان «جاسر» مع «ذيب» فى جولة على نهر شيكوبى، أحد أنهار ولاية ماساتشوستس الأمريكية، فاستغاث بهما طفلان كانا يقاومان الغرق.. قفز «جاسر» فى النهر، ومن ورائه قفز «ذيب»، وأنقذا الطفلين، ثم كانت المفارقة أنهما عجزا عن مقاومة تيار الماء المندفع، فغرقا معاً!.

نجا الطفلان، وغرق الشابان، وراحت وسائل إعلام أمريكا تتكلم عن بطولتهما، وعن أنهما ينتميان إلى بعثة طلابية سعودية عريضة تدرس هناك، وتضيف إلى الولايات المتحدة من القيم الإيجابية على قدر ما سوف تضيف حين تعود إلى بلادها من العلم ومن المعرفة!.

القصة مثيرة لكل مشاعر نبيلة، وتستوقف كل صاحب وجدان، ولكن الذى استوقفنى فيها أكثر أن «جاسر» و«ذيب» شابان من بين 52 ألف شاب وشابة يدرسون هناك، ويتوزعون بين مختلف الجامعات والتخصصات، وينتظرون يوماً يعودون فيه إلى الرياض، ليكونوا أداةً من أدوات تواصل السعودية مع العصر!.

وتذكرت وكيلاً سابقاً لوزارة التعليم العالى فى السعودية، كان قد وضع بعثات بلاده الطلابية على موقعها الصحيح من الخريطة، فقال إن مثل هذه البعثة فى الولايات المتحدة، مع كل بعثة مشابهة فى كل بلد أجنبى آخر، إنما تمثل نفط المستقبل فى المملكة!.

وتذكرت أيضاً الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يرحمه الله، والذى كان متحمساً لبعثات الدراسة فى الخارج إلى أقصى حد، والذى بدأ فور تسميته ملكاً فى إنشاء جامعته للتكنولوجيا، وقال إنها حلم كان يراوده منذ ربع قرن.. وأظن أن الملك سلمان يمضى على ذات الطريق لأن تقاليد العائلة فى السعودية هى تقاليد واحدة!.

وكان محمد على باشا قد أدرك هذا مبكراً، فأرسل بعثات فى أيامه، هى التى غيّرت وجه مصر، وهى التى صنعت منها دولة حديثة.. ثم كان الرئيس قد وقف على أول طريق محمد على، عندما قال فى خطاب التنصيب يوم 2 يونيو إن أولوياته فى هذه المرحلة ثلاث: التعليم.. والصحة.. والثقافة!.

لا شىء يغير وجه الحياة فى البلد.. أى بلد.. سوى العقل الواعى، الذى تلقى التعليم الجيد!.

نقلًا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تتحدث عنها السعودية تتحدث عنها السعودية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt