توقيت القاهرة المحلي 05:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إذا عُرف السبب

  مصر اليوم -

إذا عُرف السبب

بقلم - سليمان جودة

لا شىء ينطبق على موقف الصين من قمة مجموعة العشرين التى أنهت أعمالها فى الهند الأحد، إلا المثل الذى يقول: إذا عُرف السبب بطُل العجب.

فالصين رغم أنها عضو أساسى فى المجموعة، ورغم أن رئيسها لم يتخلف عن ١٨ قمة سابقة، إلا أن الرئيس الصينى شى جين بينج تخلف عن هذه القمة الأخيرة، وكان تخلفه عن الحضور مثارًا لتساؤلات بلا إجابات.

وكان هو نفسه قد حضر قمة البريكس فى جنوب إفريقيا ٢٢ أغسطس، لكنه اختار أن يغيب عن قمة العشرين، رغم أن المجموعة أهم من البريكس بمعايير كثيرة، وهى معايير ليس أولها أن «العشرين» تضم أكبر عشرين اقتصادًا فى العالم، ولا آخرها أن الولايات المتحدة عضو بين أعضائها.

وبما أن اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية هو الاقتصاد الأكبر عالميًا، وبما أن الاقتصاد الصينى هو الثانى عالميًا أيضًا، فالمتوقع كان أن تبادر بكين بالحضور، وألا تترك الساحة فى القمة خالية لواشنطون.

ومنذ الإعلان عن غياب الرئيس شى عن القمة، راح كثيرون يضربون أخماسًا فى أسداس، ويخمنون حقيقة السبب وراء الغياب، لكن كل ذلك بقى بلا جدوى إلى أن جاء اليوم الثانى والأخير لأعمال القمة، ليكشف لنا عن حقيقة السبب الذى جعل الصينيين يغيبون، وإذا شئنا الدقة قلنا إنهم غضبوا فلم يحضروا.

فالقمة أعلنت فى يومها الثانى عن ممر اقتصادى يضم الولايات المتحدة، والهند، والسعودية، والإمارات، والأردن، وإسرائيل، ثم أوروبا.. وهو ممر يبدأ شرقًا من شواطئ الهند، وصولًا إلى الإمارات، ومن بعدها يقطع الأراضى السعودية إلى الأردن، ثم يصل فى النهاية إلى القارة الأوروبية عبر البحر المتوسط.

ممر كهذا حين يتم سوف ينافس مشروع «الحزام والطريق» الصينى، الذى يبدأ من الصين ويصل فى النهاية إلى أوروبا عبر مسار مختلف طبعًا، ولكن يبقى أن الممر الذى أعلنت عنه قمة العشرين سوف يكون على حساب المشروع الصينى.. والغالب أن الصين ليست راضية عن فكرة الممر بالمرة، وأنها سوف تقف فى طريقه، وأنها غاضبة من الهند التى صدر الإعلان عنه من فوق أرضها، وأن هذا هو ما جعل الرئيس الصينى يدير ظهره للقمة فلا يعيرها الاهتمام المتوقع.. وحتى يحين موعد القمة القادمة للمجموعة فى البرازيل سوف نكون على موعد مع تفاصيل عن الممر أكثر، ومع التفاصيل سنكون على موعد مع غضب صينى أكثر وأكثر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا عُرف السبب إذا عُرف السبب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt